بل بعد الثالثة أيضا ، كما في القواعد ، وعن النهاية ، والمبسوط ،
والوسيلة ( 1 ) ، والاصباح ، والجامع ، والشرائع ( 2 ) ، لموثقة الساباطي ، وفيها - بعد
ذكر الأغسال الثلاثة - : " نم تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين ثم
تكفنه " ( 3 ) الحديث . وللرضوي المتقدم .
بل مقتضى صحيحة ابن يقطين : ( ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن
يكفنه ثلاث مرات ) ( 4 ) : تثليث الغسل في الثالثة إلى المنكبين ، ولا بأس به .
ويستحب غسل الإجانة بعد كل من الأوليين أيضا .
وأما المكروهات ، فغير ما مر من إرسال الماء إلى الكنيف وجعل الميت بين
الرجلين ثلاثة :
الأول : إقعاد الميت إجماعا كما عن الخلاف ( 5 ) ، لقوله في خبر الكاهلي ( 6 ) :
( وإياك أن تقعده ) .
والمروي في الدعائم : " ولا يجلسه لأنه إذا أجلسه اندق ظهره " ( 7 ) ويؤيده
الأمر بالرفق كما مر .
وظاهر الأول وإن كان التحريم - كما عن ابني سعيد وزهرة ( 8 ) - إلا أن
اشتهار الجواز جدا بل الاجماع عليه كما عن المعتبر ( 9 ) ضعفه وأخرجه عن صلاحية
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 18 ، النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 178 ، الوسيلة : 65 .
( 2 ) الجامع : 52 ، الشرائع 1 : 39 وفيه : ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة .
( 3 ) التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 2 : 484 أبواب غسل الميت ب 2 ح 10 .
( 4 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 ، الوسائل 2 : 483 أبواب غسل الميت
ب 2 ح 7 .
( 5 ) الخلاف 1 : 693 .
( 6 ) المتقدم في ص 135 .
( 7 ) دعائم الاسلام 1 : 230 .
( 8 ) الجامع : 51 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
( 9 ) المعتبر 1 : 277 .