والمروي في الدعائم : " يجعل القطن في مقعدة الميت لئلا يبدو منه شئ ،
يجعل منه على فرجه وبين رجليه " ( 1 ) .
ومقتضى إطلاق الأخبار عدم التقييد بشئ ، وصريح الكتب الثلاثة
الأخيرة وظاهر المحكي عن الثلاثة الأول : التقييد بخوف خروج شئ . والأظهر
الاطلاق .
وعن الحلي أنه منعه وقال : يوضع على حلقة دبره ( 2 ) ، وهو ظاهر
الديلمي ( 3 ) ، لمنافاة الحشو للحرمة . وهي ممنوعة .
ولتتمة موثقة الساباطي في التكفين : " ويجعل على مقعدته شيئا من
القطن " ( 4 ) .
وهي لإرادة الحشو محتملة ، لمجئ " على " للظرفية . مع أنه لولاها أيضا
فللحشو غير منافية ، فيحتمل استحبابه أيضا ، كما عن المقنعة ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والمراسم ، والوسيلة ، والمصباح ، ومختصره ، والاصباح ، والتحرير ( 7 ) ، والشرائع ،
والنافع ، والقواعد ( 8 ) ، فيستحب الأمران ، كما هو ظاهر خبر يونس والدعائم
والمضمرة .
ومنه يظهر استحباب الوضع على القبل أيضا ، بل فيه كما عن الإسكافي ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 232 .
( 2 ) السرائر 1 : 164 قال : ويحشو القطن على حلقة الدبر وبعض أصحابنا يقول في كتابه له ويحشو القطن
في دبره ، والأول أظهر لأنه يجنب الميت كل ما يجنبه الأحياء .
( 3 ) المراسم : 49 .
( ، ) راجع ص 160 ، ورواها في الوسائل 3 : 33 أبواب التكفين ب 14 ح 4 .
( 5 ) المقنعة : 77 وفيه : يأخذ شيئا من القطن فيضع عليه شيئا من الذريرة ويجعله في مخرج النجو .
المبسوط 1 : 179 وفيه : فيعمد إلى قطن ويذر عليه شيئا من الذريرة ويضعه على فرجيه قبله ودبره .
( 7 ) المراسم : 49 وذكر نحو ما نقلناه عن المبسوط وكذلك في الوسيلة : 66 ومصباح المتهجد : 19
والتحرير : 18 .
( 8 ) الشرائع 1 : 40 ، النافع : 13 ، القواعد : 18 .
( 9 ) نقل عنه في المختلف : 45 .