من المقابلة . لا الخليط مطلقا حتى التراب - كما قيل ( 1 ) - إلا أن يخرجه عن
الاطلاق ، وإن كان اعتباره مطلقا أحوط . والمراد باعتبار خلوصه عنهما اشتراطه لا
عدم اشتراطهما ، كما تدل عليه أوامر الغسل بالقراح .
والمعتبر في خلوصه عنهما خلوصه عما يجعله ماء سدر وكافور ، والغسل
غسلا بهما ، فلا يضر القليل منهما ، أو الغير الممتزج من السدر ، لأنه الثابت من
التقابل ، مع ما مر ( 2 ) من الخبرين الآمرين بالقاء سبع ورقات في الماء القراح
ولأجله يحمل الخبر المتقدم ( 3 ) - الآمر بغسل الآنية عن الماءين قبل صب القراح
فيها - على الاستحباب ، سيما مع اشتماله على كثير من المستحبات .
الرابع : الترتيب بين الغسلات الثلاث ، فيبدأ بالسدر ثم الكافور ثم
القراح ، وفي كل منها بين الأعضاء ، فيبدأ بالرأس ثم الأيمن ثم الأيسر ،
بالاجماع ، كما على الأول في اللوامع عن المعتبر ( 4 ) ، وفي الحدائق أنه مذهب
الأصحاب ( 5 ) ، وعلى الثاني عنه وعن الانتصار ، والخلاف ، وظاهر التذكرة ( 6 )
لصحيحتي ابن مسكان ( 7 ) وخالد ( 8 ) ، وموثقة الساباطي ( 9 ) ، وخبري ابن عبيد
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 162 ، والذكرى : 44 .
( 2 ) في ص 139 .
( 3 ) في ص 136 .
( 4 ) المعتبر 1 : 265 وفيه : يجب تغسيلة ثلاث مرات أولا بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالماء القراح
ولا يجوز الاقتصار على الواحدة إلا عند عوز الماء ، وهو مذهب الأصحاب خلا سلار فإنه اقتصر
على الوجوب على المرة بالماء القراح وما زاد على الاستحباب .
( 5 ) الحدائق 3 : 444 .
( 6 ) المعتبر 1 : 266 ، الإنتصار : 36 ، الخلاف 1 : 693 ، التذكرة 1 : 38 .
( 7 ) الكافي 3 : 139 الجنائز ب 18 ح 2 ، التهذيب 1 : 108 / 282 ، الوسائل 2 : 479 أبواب غسل
الميت ب 2 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 1 : 446 / 1443 ، الوسائل 2 : 483 أبواب غسل الميت ب 2 ح 6 .
( 9 ) تقدم مصدرها في ص 138 .