وحريز ( 1 ) ، في الأول . وحسنة الحلبي ، وروايتي الكاهلي ويونس ( 2 ) فيهما ، مضافة
إلى غيرها مما لم يذكر من الأخبار .
وبها تقيد الأخبار المطلقة . واشتمالها على كثير من المستحبات غير قادح في
الأصل . فالقول باستحباب الأول - كما عن ابن حمزة ( 3 ) - للأصل ضعيف ، مع
أن في النسبة أيضا كلاما ( 4 ) .
ولو أخل بالترتيب في الثاني أعاد على ما يتضمنه إجماعا ، وكذا في الأول على
الأصح ، لمخالفة الأمر ، فلم يأت بالمأمور به . وعن التذكرة ، ونهاية الإحكام
التردد ( 5 ) .
وهل يجوز الارتماس هنا كالجنابة فيسقط ثاني الترتيبين ؟ كما ذكره في القواعد
وشرحه ( 6 ) وجمع من المتأخرين ( 7 ) ، للمستفيضة المسوية بين غسل الميت وغسل
الجنابة ( 8 ) ، ولايجاب جوازه فيه جوازه هنا بالأولوية . أو لا يجوز ؟ كما استشكل فيه
جمع آخر ، منهم المدارك ، والبحار ( 9 ) ، للأمر بالترتيب المنافي للارتماس في الأخبار ،
الموجب لتقييد ما أطلق فيه الغسل ، وعدم اقتضاء المماثلة التسوية في جميع الأحكام . وهو في موقعه ، بل الأظهر عدم الجواز ، لما ذكر .
هامش
( 1 ) تقدم مصدرهما في ص 139 .
( 2 ) تقدمت الروايات الثلاث في ص 135 ، 136 .
( 3 ) الوسيلة : 64 قال : وما يتعلق بالغسل فأربعة اضرب واجب ومندوب ومحظور ومكروه ، فالواجب
ستة أشياء . . . وتغسيله ثلاث مرات . . . والمندوب سبعة وعشرون . . . - ومنها - : غسله
أولا بماء السدر وثانيا بماء جلال الكافور وثالثا بالماء القراح .
( 4 ) فإنه استظهر في كشف اللثام 1 : 111 من كلام ابن حمزة القول باستحباب الخليط لا استحباب
الترتيب مع وجود الخليط .
( 5 ) التذكرة 1 : 39 ، نهاية الإحكام 2 : 224 .
( 6 ) القواعد 1 : 18 ، جامع المقاصد 1 : 378 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 99 ، وصاحب الرياض 1 : 54 .
( 8 ) انظر الوسائل 2 : 486 أبواب غسل الميت ب 3 .
( 9 ) المدارك 2 : 1 8 ، بحار الأنوار 78 : 292 .