تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ثم المستفاد من تلك الروايات حيث جوزت طرح الأوراق الصحاح في الماء القراح عدم صدق الغسل بماء السدر معه ، ويلزمه وجوب كونه مطحونا أو ممروسا ( 1 ) في الغسل الأول . وهو كذلك وفاقا لجماعة ( 2 ) ، لذلك [ و ] ( 3 ) لتوقف صدق مائه والغسل به عليه . وخلافا لبعض من اكتفى بمسماه ، لصدق المسمى ( 4 ) . ودفعه ظاهر . وأما الثاني ( 5 ) ، كما هو صريح القواعد ، والتذكرة ، ونهاية الإحكام ( 6 ) ، ومحكي عن الإشارة ، والجامع ( 7 ) ، ونسبه في الحدائق واللوامع إلى المشهور ( 8 ) ، فللأمر في عدة أخبار - تقدم بعضها - بالغسل بماء وسدر وماء وكافور ، أو ماء فيه شئ منهما ، والمضاف ليس ماء . والتجوز في السدر والكافور بعلاقة ما كان - حيث خرجا بالتمريس والتفتيت والاستهلاك في الماء عن حقيقتهما - لا يوجب التجوز في الماء أيضا . وقد يتمسك بمطهرية الماءين ، وغير المطلق لا يطهر . والمقدمتان ممنوعتان في المقام ، وإثبات الأولى بوجوب الترتيب وطهارة الماء لإزالة الخبث ضعيف غايته . خلافا لظاهر المنتهى ( 9 ) - كما قيل - حيث جعل غسل الرأس ، بالرغوة من
هامش
( 1 ) مرس الدواء : نقعه في الماء ومرثه باليد حق تتحلل أجزاؤه . ( 2 ) كما اختاره في المدارك 2 : 82 ، والذخيرة : 84 ، والرياض 1 : 53 . ( 3 ) ما بين المعقوفين لاستقامة المعنى . ( 4 ) قال بي الروض : 99 : وينبغي كونه مطحونا أو ممروسا في الماء بحيث تظهر به الفائدة المطلولة منه ، وفي وجوب ذلك نظر . ( 5 ) أي : اشتراط عدم خروج الماء عن الاطلاق . ( 6 ) القواعد 1 : 17 ، التذكرة 1 : 38 ، نهاية الإحكام 2 : 223 . ( 7 ) إشارة السبق : 75 ، ولم نعثر عليه في الجامع وحكى عنه في كشف اللثام 1 : 112 . ( 8 ) الحدائق 3 : 454 . ( 9 ) المنتهى 1 : 428 .
مستند الشيعة — صفحة 140 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث