الشرائع ( 1 ) ، وصريح المدارك ( 2 ) ، بل عزاه بعض من تأخر إلى الأكثر ( 3 ) : فللأمر
بالغسل بماء السدر وماء الكافور في رواية الكاهلي ، المتقدمة ( 4 ) ، وموثقة
الساباطي : " الجرة الأولى التي يغسل بها الميت بماء السدر ، والجرة الثانية بماء
الكافور تفت فيها . فتا قدر نصف حبة ، والجرة الثالثة بماء القراح " ( 5 ) فلا بد من
صدق الاسم عرفا .
وبهما يقيد ما أطلق فيه الغسل بالسدر ، أو بماء وسدر ، وماء وكافور ، أو شئ
منهما .
مع أن المتبادر من الغسل به أو به وبماء أو بماء وشئ منهما وجود قدر يصدق
معه ماء السدر . ولو منع التبادر فلا شك في احتماله ، ومعه يجب تحصيلا للبراءة
اليقينية ، فلا يجزئ القليل الذي لا يصدق معه اسم الماءين .
خلافا لجماعة - منهم والدي العلامة - فاكتفوا بمسمى السدر والكافور ،
وإن لم تثبت الإضافة عرفا ، ونسبه في البحار ، والحدائق ( 6 ) ، واللوامع ، إلى
المشهور .
ولعل وجه الاختلاف في دعوى الشهرة الاختلاف في فهم المراد مما أطلقوا
من قولهم : ما يصدق عليه الاسم ، على أنه أسماء الماءين أو أسماء السدر
والكافور .
وبالجملة مستندهم إطلاق السدر والكافور وشئ منهما ، مع عدم نصوصية
هامش
( 1 ) النافع : 12 ، الشرائع 1 : 38 قال : ثم يغسل بماء السدر . . . وأقل ما يلقى في الماء من السدر
ما يقع عليه الاسم .
( 2 ) المدارك 2 : 82 .
( 3 ) قال في الرياض 1 : 53 ويكفي منه فيه ما يصدق معه ماء السدر على الأشهر الأظهر .
( 4 ) في ص 135 .
( 5 ) التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 2 : 484 أبواب غسل الميت ب 2 ح 10 . فت الشئ : كسره
بالأصابع كسرا صغيرة .
( 6 ) بحار الأنوار 78 : 292 ، الحدائق 3 : 453 .