تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الشرائع ( 1 ) ، وصريح المدارك ( 2 ) ، بل عزاه بعض من تأخر إلى الأكثر ( 3 ) : فللأمر بالغسل بماء السدر وماء الكافور في رواية الكاهلي ، المتقدمة ( 4 ) ، وموثقة الساباطي : " الجرة الأولى التي يغسل بها الميت بماء السدر ، والجرة الثانية بماء الكافور تفت فيها . فتا قدر نصف حبة ، والجرة الثالثة بماء القراح " ( 5 ) فلا بد من صدق الاسم عرفا . وبهما يقيد ما أطلق فيه الغسل بالسدر ، أو بماء وسدر ، وماء وكافور ، أو شئ منهما . مع أن المتبادر من الغسل به أو به وبماء أو بماء وشئ منهما وجود قدر يصدق معه ماء السدر . ولو منع التبادر فلا شك في احتماله ، ومعه يجب تحصيلا للبراءة اليقينية ، فلا يجزئ القليل الذي لا يصدق معه اسم الماءين . خلافا لجماعة - منهم والدي العلامة - فاكتفوا بمسمى السدر والكافور ، وإن لم تثبت الإضافة عرفا ، ونسبه في البحار ، والحدائق ( 6 ) ، واللوامع ، إلى المشهور . ولعل وجه الاختلاف في دعوى الشهرة الاختلاف في فهم المراد مما أطلقوا من قولهم : ما يصدق عليه الاسم ، على أنه أسماء الماءين أو أسماء السدر والكافور . وبالجملة مستندهم إطلاق السدر والكافور وشئ منهما ، مع عدم نصوصية
هامش
( 1 ) النافع : 12 ، الشرائع 1 : 38 قال : ثم يغسل بماء السدر . . . وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم . ( 2 ) المدارك 2 : 82 . ( 3 ) قال في الرياض 1 : 53 ويكفي منه فيه ما يصدق معه ماء السدر على الأشهر الأظهر . ( 4 ) في ص 135 . ( 5 ) التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 2 : 484 أبواب غسل الميت ب 2 ح 10 . فت الشئ : كسره بالأصابع كسرا صغيرة . ( 6 ) بحار الأنوار 78 : 292 ، الحدائق 3 : 453 .
مستند الشيعة — صفحة 138 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث