وإن كان لحما مجردا أو عظما منفردا ، فظاهر الأكثر عدم الوجوب ، بل صرح
به في الأول الحلي ، والديلمي ، والمنتهى ، والقواعد ، والذكرى ، والمختلف ( 1 ) ،
ناسبا له إلى المشهور بين علمائنا ، وبالثاني جماعة . وفي الحدائق الاتفاق على العدم
في الأول ونفى القول بالوجوب في الثاني ( 2 ) .
فإن ثبت الاجماع فيهما ، وإلا فيشكل ترك الغسل ، ولذا أثبته الإسكافي ( 3 )
في الثاني ، واحتمله بعض آخر فيهما .
والتمسك للنفي فيهما بالأصل - بعدما عرفت هن المضمرة والرضوي - لا
يتم . وفي الأول بما دل على نفي الصلاة فيه ، للتلازم - بعد ما عرفت من عدم
ثبوته سيما مع التخلف في السقط والصبي - لا يفيد . والاحتياط لا ينبغي أن
يترك .
هذا في التغسيل ، وأما التكفين فالمشهور بين علمائنا - كما في المختلف ( 4 ) -
وجوبه في كل قطعة . ذات عظم ، ونسبه الكركي ( 5 ) إلى الأصحاب ، وبه صرح في
المنتهى ، والنافع ( 6 ) ، وحكي من المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والسرائر ،
والمراسم ( 7 ) والجامع ، والارشاد ، والتلخيص ، والتبصرة ( 8 ) .
( واستدل ) ( 9 ) له تارة : بقاعدة علم سقوط الميسور .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 168 ، المراسم : 46 ، المنتهى 1 : ، 434 ، القواعد 1 : 17 ، الذكرى : 40 ، المختلف
1 : 46 .
( 2 ) الحدائق 3 : 427 ، 426 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 1 : 46 .
( 4 ) المختلف 1 : 46 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 357 .
( 6 ) المنتهى 1 : 434 ، النافع : 15 .
( 7 ) المقنعة 85 ، النهاية : 40 : المبسوط 1 : 182 ، السرائر 1 : 167 ، المراسم : 46 .
( 8 ) الجامع ، 49 : الإرشاد 1 : 232 ، التبصرة : 15 .
( 9 ) في ( ق ) : واستدلوا .