بضميمة استلزامه لباقي الأحكام ؟ لمنع الاستلزام ، كما صرح به بعض
الأعلام ( 1 ) ، وتخلف في الشهيد .
بل - مع الاستصحاب في المبان من الميت - لمضمرة أبي خالد ، المتقدمة ( 2 ) ،
دلت على وجوب الغسل في أكيل السبع أي ما بقي منه ، وهو عام لكل أكيل حتى
اللحم ، خرج منه ما خرج بالدليل ، فيبقى الباقي .
ولو جعلت لفظة : " من " في قوله : " من الموتى " تبعيضية لا بيانية لكانت
دلالته أوضح وأظهر ، وإن كانت على البيانية أيضا ظاهرة ، سيما بملاحظة مرسلة
أيوب بن نوح ، المتقدمة ( 3 ) في غسل المس ، المصرحة بصدق الميتة على القطعة
والرضوي المنجبر ضعفة بما مر : " وإن كان الميت أكله السبع فاغسل ما بقي منه ،
وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها " ( 4 ) .
ويستفاد من الأخير بل الأولى وجوب تغسيل جميع العظام أيضا لو وجدت
وإن كانت خالية عن اللحم ، كما عن الصدوقين في الرسالة ( . ) والمقنع ( 6 ) ،
والإسكافي ( 7 ) ، وفي المعتبر ( 8 ) ، والذكرى ( 9 ) ، بل عزي إلى الأكثر أيضا ، لما ذكره ،
ولصحيحة علي ، ورواية القلانسي : عن الرجل يأكله السبع والطير فتبقى عظامه
بغير لحم ، كيف يصنع به ؟ قال : ( يغسل ويكفن ويصلى عليه ، ويدفن ) ( 10 )
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 73 ، الحدائق 3 : 242 .
( 2 ) ، في ص 111 .
( 3 ) في ص 66 .
( 4 ) فقه الرضا : 173 ، المستدرك 2 : 287 أبواب صلاة الجنازة ب 31 ح 1 .
( 5 ) نقل عنها في المختلف 1 : 46 .
( 6 ) المقنع : 19 .
( 7 ) نقل عنه في المختلف 1 : 46 .
( 8 ) المعتبر 1 : 317 وفيه : والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر أو
اليدان أو عظام الميت .
( 9 ) الذكرى : 40 .
( 10 ) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 1 ، التهذيب 3 : 329 / 1027 ، 1028 ، الوسائل 3 : 136
أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 5 ، 6 .