الديلمي ، والحلي ( 1 ) ، ووالدي رحمه الله ، لظاهر الخبرين .
أو لا فرخصة ؟ كما يحتمله كلام جماعة ، وتنظر فيه في الذكرى ( 2 ) ، للأصل ،
وعدم صراحتهما في الوجوب . وهو الأظهر ، لذلك . فلا يجب أمره به ، لعدم
المقتضي ، وإن استحب لو جهله .
والقول بوجوبه على الإمام أو نائبه لا دليل له لأن قلنا بوجوب الاغتسال ،
إلا من باب الأمر بالمعروف .
والحق الموافق لقصر الحكم المخالف للأصل على مورده تخصيصه بالمرجوم
والمقتول قودا ، كما هو صريح المنتهى ، ونهاية الإحكام ( 3 ) ، وغير واحد من
الثالثة ( 4 ) ، وحكي عن ظاهر الأكثر ( 5 ) ، بل عن المفيد ، والديلمي ( 6 ) الاقتصار على
الأخير .
خلافا لظاهر الشرائع ، والقواعد ، وعن الجامع ، والذكرى ( 7 ) ، وفي اللوامع
نسبه إلى الجماعة ، للمشاركة في السبب . وهو قياس باطل .
وصريح الكركي ( 8 ) وبعض آخر ( 9 ) ، واستقر به في نهاية الإحكام ( 10 ) أنه
يغتسل غسل الميت فيجب فيه ما يجب فيه حتى التثليث ، لبدليته الموجبة للمماثلة ،
واقترانه بالتحنيط والتكفين .
هامش
( 1 ) المراسم : 46 ، السرائر 1 : 167 .
( 2 ) الذكرى : 42 .
( 3 ) المنتهى 1 : 434 ، نهاية الإحكام 2 : 238 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 111 ، الحدائق 3 : 428 .
( 5 ) قال في كشف اللثام 1 : 111 : واقتصر الأكثر . . . على ما في الخبرين من المرجوم والمقتول
قودا . . .
( 6 ) المقنعة : 85 ، المراسم : 46 .
( 7 ) الشرائع 1 : 37 ، القواعد 1 : 17 ، الجامع : 50 ، الذكرى : 42 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 366 .
( 9 ) كالمسالك 1 : 12 ، والمدارك 2 : 71 .
( 10 ) نهاية الإحكام 2 : 238 .