تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
للتخصيص . وفي الثانية إلى احتمال أن يكون عدم ذكره للكفارة أولا للتقية ، حيث إنه مذهب أبي حنيفة ومالك ( 1 ) المشتهر في عصره عليه السلام ، فلما ذكر الراوي إيجاب العامة لها أيضا حيث إنهم يروونها عن ابن عباس ( 2 ) ، وهو مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي ، أمر عليه السلام أيضا بالكفارة وقال : " فليتصدق " هذه الكفارة الواجبة " على عشرة مساكين " ولا بعد أن يكون الراجح في الكفارة هذا النوع من التقسيم . ومما ذكر من اشتهار عدم الوجوب عند رؤساء منافقي عصره يظهر عدم مضرة ما دل على نفيها مطلقا أيضا ، كصحيحة العيص : عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، - إلى أن قال - : قلت . إن فعل عليه كفارة ؟ قال : " لا أعلم فيه شيئا ، يستغفر الله " ( 3 ) . وموثقة زرارة : عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : " ليس عليه شئ ، يستغفر الله " ( 4 ) . وخبر المرادي : عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال . " ليس عليه شئ وقد عصى ربه " ( 5 ) . والمروي في الدعائم : " من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له ، وعليه أن
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 59 ، المغني 1 : 350 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 69 / 264 . ( 3 ) التهذيب 1 : 164 / 472 ، الإستبصار 1 : 134 / 460 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض ب 29 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 165 / 474 ، الإستبصار 1 : 134 / 462 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض ب 29 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 1 : 65 1 / 473 ، الإستبصار 1 : 134 / 1 46 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض ب 29 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 489 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث