للتخصيص .
وفي الثانية إلى احتمال أن يكون عدم ذكره للكفارة أولا للتقية ، حيث إنه
مذهب أبي حنيفة ومالك ( 1 ) المشتهر في عصره عليه السلام ، فلما ذكر الراوي إيجاب
العامة لها أيضا حيث إنهم يروونها عن ابن عباس ( 2 ) ، وهو مذهب أحمد وأحد قولي
الشافعي ، أمر عليه السلام أيضا بالكفارة وقال : " فليتصدق " هذه الكفارة الواجبة
" على عشرة مساكين " ولا بعد أن يكون الراجح في الكفارة هذا النوع من
التقسيم .
ومما ذكر من اشتهار عدم الوجوب عند رؤساء منافقي عصره يظهر عدم
مضرة ما دل على نفيها مطلقا أيضا ، كصحيحة العيص : عن رجل واقع امرأته
وهي طامث ، - إلى أن قال - : قلت . إن فعل عليه كفارة ؟ قال : " لا أعلم فيه
شيئا ، يستغفر الله " ( 3 ) .
وموثقة زرارة : عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : " ليس عليه شئ ، يستغفر
الله " ( 4 ) .
وخبر المرادي : عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال . " ليس
عليه شئ وقد عصى ربه " ( 5 ) .
والمروي في الدعائم : " من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له ، وعليه أن
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 59 ، المغني 1 : 350 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 69 / 264 .
( 3 ) التهذيب 1 : 164 / 472 ، الإستبصار 1 : 134 / 460 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض
ب 29 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 165 / 474 ، الإستبصار 1 : 134 / 462 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض
ب 29 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 65 1 / 473 ، الإستبصار 1 : 134 / 1 46 ، الوسائل 2 : 329 أبواب الحيض
ب 29 ح 3 .