تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
نعم ، يعارضها إطلاق خبر أبي الورد ، وموثقة سماعة . ولكنه لا يفيد ؟ لوجوب الرجوع إلى موجبات القضاء حينئذ . مع أنه يؤيده خبر أبي الورد : " وإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( 1 ) يحمل قضاء الركعة على قضاء الصلاة مجازا ، أو المراد بالركعة التي فاتتها مجموع الركعات حيث إنها فاتت بفوات ركعة . وتظهر مما ذكرنا : قوة القول بوجوب القضاء مع عدم مضي زمان الطهارة أيضا ، لامكان التقديم على الوقت ، كما احتمله الفاضل في النهاية ( 2 ) ، وإن خالف فيه الأكثر إذا لم يأت بها قبل الوقت ، بناء على عدم جواز الأمر بالصلاة مع عدم مضي زمان الطهارة لاستلزامه التكليف بالمحال . ويضعف . بعدم التابعية بين الأداء والقضاء . وأما مع الاتيان بها قبل الوقت فعدم الاشتراط أظهر ، لامكان التكليف حينئذ .
الحادية عشر : لو طهرت في آخر الوقت بقدر الصلاتين ، وجبتا أداء وبقدر إحداهما وجبت كذلك ، وكذا يجب فعل ما يدرك بقدر ركعة منها في الوقت . ويأتي تفصيل المسألة في باب المواقيت .
الثانية عشرة : يحرم وطؤها بالاجماع والكتاب والسنة ، بل قيل : بالضرورة الدينية ( 3 ) . ولذا حكم بكفر مستحله لو لم يدع شبهة محتملة . وصرح جماعة ( 4 ) بتفسيق الواطئ مع عدم الاستحلال . وفيه نظر على القول بتخصيص الكبائر بما أوعد الله سبحانه عليه النار
هامش
( 1 ) تقدم مصدره في ص 76 4 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 317 . ( 3 ) كما في الروض : 76 . ( 4 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 28 ، وصاحب المدارك 1 : 35 .
مستند الشيعة — صفحة 478 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث