تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
نسب في شرح القواعد القول بالوجوب إلى الندور ( 1 ) ، بل يظهر من بعض مشايخنا المحققين ( 2 ) الاجماع على عدمه ، للأخيرة الظاهرة في الاستحباب - لمكان لفظ ينبغي " - المعارضة لما تقدم عليها ، الراجحة عليها من جهة الشهرة العظيمة . مضافا إلى عدم دلالة الثلاثة السابقة عليها على الوجوب ، وضعف الاثنتين المتقدمتين عليها الخاليتين عن الجابر ، فلم يبق إلا الأولى المتعين حملها على الاستحباب ، لما مر . الحق هو الثاني . لا لما ذكر ، لعدم صراحه لفظ " ينبغي " في الاستحباب وإن لم تكن مفيدة للوجوب أيضا كما قيل ( 3 ) ، بل مفادها الرجحان الغير المنافي لشئ منهما . بل للمروى في الدعائم ، عن مولانا الباقر عليه السلام ، المنجبر ضعفه بما ذكر : " إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضأن عند كل صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق ، ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة فيسبحن ويكبرن ويهللن ، وإنما يؤمرن بذكر الله ترغيبا في الفضل واستحبابا له ، ( 4 ) . وبه تعارض الحسنة ( 5 ) ، ويرجع إلى أصل نفي الوجوب . واختصاص الاستحباب بالذكر لا يضر ، لعدم الفصل ، إلا أن يمنع أحد ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الاستحباب ، وحينئذ تكون تلك الرواية أيضا دالة على الوجوب . ولا ينبغي ترك الاحتياط . ثم ظاهر الأكثر تأدي الواجب أو المستحب بمطلق الذكر ، لاطلاق كثير
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 329 . ( 2 ) قال الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : 67 ما لفظه : والفقهاء اتفقوا على عدم الوجوب . ( 3 ) قال في الحدائق 3 : 273 . . . وربما استعمل في الوجوب والتحريم بل هو الغالب في الأخبار . . ، . ( 4 ) تقدم مصدره في ص 4 6 4 . ( 5 ) أي حسنة زرارة . وقد تقدمت في صدر المسألة معبرا منها بالصحيحة .
مستند الشيعة — صفحة 469 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث