تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولأجل ذلك وإن لم يمكن الاستناد في التعيين إلى قوله ثانيا أيضا وأمكن حمله على الاكتفاء في التفصيل بأحد فردي التخيير دون الانحصار كما ذكره والدي - رحمه الله - في اللوامع ، ولكن لاتفاق الفقرتين على جواز السبع يكون جواز التحيض بها قطعيا ، وغيرها مشكوكا فيه ، فينفي التعبد به بالأصل . خلافا في المبتدأة بقسميها لكثير من علماء الفرقة ، فإن لهم فيهما أقوالا متكثرة تتجاوز عن العشرة ، أكثرها عن الحجة خال بالمرة ، وحجة ماله حجة منها للاستناد غير صالحة . كالقول بتحيضهما مطلقا بالثلاثة ( 1 ) ؟ لأصالة عدم الزيادة ، واستصحاب لزوم العبادة ، وأصالة الطهارة فإن جميع تلك الأصول بما مر مندفعة ، ومع ذلك باستصحاب الحيض بعد التحيض بالثلاثة معارضة . وبتحيضها في كل شهر بالعشرة ، كما ذهب إليه بعضهم ( 2 ) ، أو بالتحيض عشرة والتطهر عشرة ، كما حكي عن بعض آخر ( 3 ) ؟ للقاعدة التي هي على ألسنتهم جارية من حيضية كل ما يمكن أن يكون حيضا ! فإنك قد عرفت أن تلك القاعدة غير ثابتة . وبتحيضها بالثلاثة إلى العشرة مع أفضلية العشرة في الدور الأول والثلاثة في غيره ، ثم أفضلية السبعة أو الستة في كل دور . اختاره والدي العلامة - رحمه الله - استنادا في الجزء الأول إلى موثقة سماعة ، المتقدمة ( 4 ) . وفي الثاني إلى موثقتي ابن بكير ، السابقتين ( 5 ) . وفي الثالث إلى التخيير المذكور أولا في المرسلة ( 6 ) ، بحمل الأولى على الجواز ، والثانية على الأفضلية لعدم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 210 . ( 2 ) قد يظهر هذا من الفقيه 1 : 51 كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى مذهب الصدوق وظاهر السيد . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، ونسبه في كشف اللثام 1 : 89 إلى موضع من المبسوط أيضا . ( 4 ) في ص 418 . ( 5 ) في ص 419 . ( 6 ) يعني مرسلة يونس الطويلة المتقدم مصدرها ص 19 4 .