لأخبار اعتبارها مطلقا أو في خصوص الحبلى ، مضافة إلى عمومات الاجتماع ،
الخالية جميعا عن المعارض . وغيره ليس بحيض ، للأخبار النافية لحيضيته
المخصصة لعمومات الاجتماع ، فتأمل .
المسألة الثالثة : اختلفوا بعد اتفاقهم على أن الأصل في كل دم اتصف
بصفة الحيض أو وجد في أيام العادة كونه حيضا - كما هو مدلول المستفيضة
المعتبرة - في غيرهما .
فالمشهور : أن كل دم يمكن شرعا - أي لا يمتنع بحكم الشارع - أن يكون
حيضا فهو حيض ، بل في المعتبر ، والمنتهى ، وشرح القواعد للمحقق الثاني ( 1 )
الاجماع عليه .
للاجماعات المنقولة . وأصالة عدم كونه من قرح ومثله .
وحسنة ابن مسلم وموثقته ، المتقدمتين ( 2 ) ، فإنهما شاملتان لجميع الدماء
سوى ما ترى في الأيام الزائدة على العشرة الأولى والناقصة عن عشرة الطهر ، وهو
مما يمتنع كونه حيضا .
وما دل على أن الدم مطلقا - قبل وقت الحيض كذلك ( 3 ) كموثقة سماعة ( 4 ) ،
أو الصفرة قبله كذلك كرواية علي بن أبي حمزة ( 5 ) وغيرها ، أو بيومين كصحيحة ابن
حكيم ( 6 ) وغيرها - حيض .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 203 ، المنتهى 1 : 98 ، جامع المقاصد 1 : 288 .
( 2 ) ص 392 .
( 3 ) أي مطلقا - بلحاظ عدد الأيام - .
( 4 ) الكافي 3 : 77 الحيض ب 2 ح 2 ، التهذيب 1 : 58 1 / 53 4 الوسائل 2 : 300 أبواب الحيض
ب 13 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 78 الحيض ب 3 ح 4 ، التهذيب 1 : 396 / 232 1 ، الوسائل 2 : 280 أبواب الحيض
ب 4 ح 5 .
( 6 ) الكافي 3 : 78 الحيض ب 3 ح 5 ، الوسائل 2 : 280 أبواب الحيض ب 4 ح 6 .