الخامس ساقط .
وأما اختيار الرابع ، والرجوع في الخالي عن الوصف في الأيام أو المتصف في
غيرها إلى عمومات الاجتماع - بعد تعارض أخبار اعتبار الوصف في الحبلى وأخبار
حيضية ما في العادة فيها واشتغال كل ، منهما بالآخر - إنما كان تاما لو كانت تلك
العمومات كسائر عمومات الحيض فارغة في الموردين عن المعارض الآخر أيضا .
ولكنه تعارضها في المورد الأول أخبار اعتبار الوصف في الحيض مطلقا ،
فإنها أعم من وجه من عمومات الاجتماع .
ولا يفيد تخصيصها بأخبار حيضية الصفرة والكدرة في أيام العادة ( 1 ) ، لأن
القدر المعلوم التخصيص في غير الحبلى ، وأما فيها - فلمعارضة أخبار حيضية
الصفرة مطلقا مع أخبار عدمها في الحبلى - فلا ، كما تعارض أخبار اعتبار الوصف
في الحبلى سائر عمومات التحيض .
وفي المورد الثاني أخبار عدم حيضية ما بعد العادة مطلقا ( 2 ) أو في الحبلى
كصحيحة الصحاف ( 3 ) ، فتتساقط الأخبار من الطرفين ، فيبقى الحكم في الموردين
خاليا عن المستند .
وأصالة عدم تعلق أحكام الحائض توجب عدم الحيضية فيهما كما هو
مقتضى القول الأول ، فهو الأقرب إلا في أيام الاستظهار الثابت للحبلى بموثقة
سماعة ، المتقدمة ( 4 ) وما بينها وبين العشرة في صورة عدم التجاوز ، فيحكم
بالحيضية كما في غير الحبلى ، لاستصحابها .
وتوهم إيجابه خرق المركب فاسد ، لأنه في أمثال المقام غير ثابت .
هذا في المعتادة ، وأما غيرها فالمناط فيه الأوصاف . فالمتصف حيض ؟
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 278 أبواب الحيض ب 4 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 281 أبواب الحيض ب 5 .
( 3 ) المتقدمتان ص 405 .
( 4 ) المتقدمتان ص 405 .