تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفي مرسلة يونس ، الطويلة : " إن دم الحيض أسود يعرف " ( 1 ) . والمراد بالسواد هنا هو الحمرة الشديدة القريبة من السواد ، كما هو المتبادر في السواد المستعمل في الدماء المتأيد بالمشاهدة والاعتبار . ويشهد له : ما في مرسلة يونس إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ) ثم قال عليه السلام : " وقوله البحراني شبه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : إن دم الحيض أسود وإنما سماه ( أبي ) بحرانيا لكثرته ولونه " الحديث . . . دل على اتحاد المراد من الأسود ومن البحراني المفسر في كتب اللغة ، ( 2 ) ، والمعتبر ، والتذكرة ( 3 ) ، بالحمرة الشديدة . فلا تنافي بين ما مر وبين ما وصف الحيض بالحمرة ، كالمرسل الآتي في الحبلى ( إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي " ( 4 ) وغيره ، ولا بين كلام من وصفه بالسواد فقط ، كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والمنتهى والتبصرة والارشاد ( 5 ) والتلخيص والتحرير ( 6 ) وغيرها ( 7 ) ، ومن وصفه بالحمرة كذلك ، كما عن المقنعة ( 8 ) نعم ، في النافع خير بين الوصفين ، وظاهره الاختلاف بينهما ( 9 ) . وهو ليس بجيد ، إلا أن يحمل على تفاوت مراتب الحمرة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 / 1183 ، الوسائل 2 : " 276 " أبواب الحيض ب 3 ح 4 . ( 2 ) كالنهاية لابن الأثير 1 : 99 ، والصحاح 2 : 585 ، ولسان العرب 4 : 45 . ( 3 ) المعتبر 1 : 197 ، التذكرة 1 : 26 . ( 4 ) سيأتي ذكره ص 403 . ( 5 ) النهاية : 23 ، المبسوط 1 : 41 ، الوسيلة : 56 ، المنتهى 1 : 95 ، التبصرة : 8 ، مجمع الفائدة 1 . 141 . ( 6 ) التحرير 1 : 13 . ( 7 ) كالكفاية : 3 ، والمفاتيح 1 : 14 . ( 8 ) المقنعة : 54 . ( 9 ) المختصر النافع : 9 .