تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المطلقات : بوجوب التقييد . أقول : كان ما ذكروه حسنا ، لولا معارضة دعوى الكركي في النبطية مع دعوى أكثر منه الشهرة على الخمسين في غير القرشية الشامل للنبطية أيضا ، وأما معها فلا يحصل بها انجبار ، ، ويسقط لأجله ذلك القول . نعم ، يبقى دعواها في القرشية ، كدعوى الشيخين فيها خالية عن المعارض جابرة للمرسلتين الأوليين وتخصص بهما المطلقات كما مر ، ويثبت بهما مقتضاهما الذي هو القول الثالث ، فهو الحق .
فائدة : القرشية أعم من الهاشمية ، وهي المنسوبة إلى النضر بن كنانة ، إما بالأب كما عليه جماعة ( 1 ) اقتصارا على المتيقن ، واستصحابا للتكليف وسائر لوازم الطهر ، واتباعا لعموم وجوب العبادة . أو مطلقا كما عليه أخرى ( 2 ) نظرا إلى صدق كونها من قريش ، كما في المرسلة الأولى ، وتحقق الانتساب إليه ، كما في الأخيرتين ، واستصحابا لكونها ممن تحيض ، واتباعا لعمومات الرجوع إلى التمييز واعتبار أيام العادة . وهو الأقوى - ولو كان الصدق والتحقق المذكوران عرفا على التشكيك - للأصول المذكورة المزيلة للأصول المتقدمة . ومنه يعلم كفاية الانتساب الشرعي وغيره ظاهرا وإن لم يعلم الواقع . وأما احتمال القرشية واقعا من غير الانتساب ظاهرا فغير كاف لا لأصالة عدم القرشية ، لعدم حجيتها إن أريد بالأصل الظهور الحاصل من الالحاق بالأغلب ، ومنعها إن أريد غيره . بل للاجماع المحقق . ثم المعروفات منهن في هذا العصر منحصرات في الهاشميات فعليهن الحكم .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 1 : 370 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 285 . ( 2 ) كصاحبي المدارك 1 : 322 والذخيرة : 62 .
مستند الشيعة — صفحة 380 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث