عن منطوق الشرط .
ثم إن المعتبر في التمييز بينهما حين الاشتباه هو جميع الأوصاف المتقدمة ، ولا
يكفي البعض وإن اكتفي به في بعض الأخبار ( 1 ) لأنه يكون أعم من الخبر
المستجمع للجميع ، فيجب تقييده به .
ومنه يظهر أنه لو اتصف حينئذ دم ببعض أوصاف كل من الحيض
والاستحاضة ، كأن يكون حارا أصفر ، أو باردا أسود ، تتعارض فيه الأخبار المميزة
بالوصف ، فلا يعمل بها فيه ، بل يرجع إلى القواعد الأخر .
ومنها : أنه يكون منغمسا في القطنة ، وهذا إنما يعتبر مع اشتباهه بدم
العذرة فيحكم حينئذ بالحيضية مع الانغماس ، والعذرة مع التطوق .
وفاقا للأكثر في الحكمين ، لصحيحتي زياد ( 2 ) ، وخلف ( 3 ) ، والرضوي ( 4 ) ،
المصرحة جميعا بهما .
وخلافا لظاهر الشرائع ، والنافع ، وصريح المعتبر ( 5 ) ومحتمل المقنعة ( 6 ) في
الأول ، فتوقفا فيه .
ولا وجه له بعد صراحة الأخبار المعتبرة المعمول بها عند الأكثر . مع أن مورد
المسألة إنما هو صورة الاشتباه ، وهو لا يكون إلا مع إمكان الحيضية إما باستجماع
هامش
( 1 ) مثل صحيحة ابن عمار المتقدمة ص 281 .
( 2 ) الكافي 3 : 94 الحيض ب 10 ح 2 ، التهذيب 1 : 152 / 432 ، الوسائل 2 : 1273 أبواب الحيض
ب 2 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 92 الحيض ب 10 ح 1 ، التهذيب 1 : 385 / 1184 ، الوسائل 2 : 272 أبواب
الحيض ب 2 ح 1 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 194 ، المستدرك 2 : 6 أبواب الحيض ب 2 ح 1 .
( 5 ) الشرائع 1 : 29 ، المختصر النافع : 9 ، المعتبر 1 : 198 .
( 6 ) كذا في النسخ ، وليس موجودا في المقنعة ولم نعثر على من نسبه إليه والظاهر أنه مصحف " القواعد "
- لتشابه رمزيهما - ، قال في الرياض 1 : 35 ، . . . وصريحه في المعتبر . . . ويحتمله القواعد . . . "
فراجع القواعد 1 : 14 .