تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بالشهرة المحققة والمحكية ، بل بظاهر دعوى الاجماع من الشيخين الجليلين : الطوسي والطبرسي ( 1 ) . ومثله لا يقصر عن الصحاح ، بل ربما يعد أقوى منها . مع أن ابن أبي عمير الراوي لأولاهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما صح عنه ، وصرحوا بكون مراسيله في حكم المسانيد . وبالقصور في الدلالة من جهة عدم التصريح بالستين : بعدم القائل بالفرق . ومن جهة عدم الصراحة في الحيضية : بكونها ظاهرة فيها ، وهو كاف . مع أن في المرسلة الثانية تصريحا بالحكمين . ومن جهة عدم صراحة الحمرة في الحيض : بمنعه . كيف مع أن المنفي ليس سوى الدمين : الحيض والاستحاضة ، وبعد توصيف الأول في الروايات بالأحمر ، والثاني بالأصفر ( 2 ) يتعين أن المراد هو الأول ، مع أن العموم يكفي للمطلوب . بل لو سلم القصور من هذه الجهة أيضا لم يضر ، إذ بعد ثبوت الستين للقرشية بمرسلة المبسوط ( 3 ) ، يتعين تخصيص مطلقات الخمسين بها ، فتصير خاصة بالنسبة إلى مطلقات الستين ، وتخصص بها ويثبت المطلوب . والرابع محكي عن ابني حمزة وسعيد ، واختاره الفاضل في القواعد ( 4 ) ، بل - كما قيل - في أكثر كتبه ( 5 ) ، وذهب إليه الكركي ( 6 ) ناسبا له إلى المشهور ، بل إلى الأصحاب ، المؤذن بدعوى الاجماع لمرسلة المقنعة ( 7 ) . ويدفعون الايراد عليها بالضعف : بالانجبار بدعوى الكركي . ويجيبون عن
هامش
( 1 ) في التبيان والمجمع - كما تقدم - . ( 2 ) الوسائل 2 : 275 أبواب الحيض ب 3 . ( 3 ) المتقدمة ص 376 . ( 4 ) الوسيلة : 56 ، الجامع للشرائع 466 ، القواعد 1 : 14 . ( 5 ) كما قال به في التحرير 1 : 13 ، والتذكرة 1 : 26 ، والارشاد 1 : 226 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 286 . ( 7 ) المتقدمة ص 376 .