تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الشيخ وابني حمزة وزهرة ( 1 ) . واستدلوا بما مر ، مع الاعتراض عليه . وهو قوي جدا ، للرضوي المتقدم . ويجاب عن ضعفه بانجباره بما مر من الشهرة القديمة والمحكية في الذكرى ، والاجماع المحكي . وحمل كلام الموجبين على الوجوب الشرطي بعيد غايته ، سيما كلام من ذكر بلفظ الأمر ، وهو أكثرهم . واستدلال بعضهم ( 2 ) بأخبار إعادة الغسل مع الاخلال به ، وخروج شئ من الذكر ، لا يدل على إرادته الشرطي ، إذ لعله أراد الاستدلال على وجوب ( 3 ) محافظة الغسل عن مزيله ، كما احتج به في الذكرى ( 4 ) ، وإن كان في تماميته نظر . وتضعيف القول بالوجوب : بأخبار الإعادة حيث إنهم لم ينكروا على السائلين تركهم البول ، وبخلو أكثر أخبار بيان الغسل عنه مع التعرض للآداب المستحبة ، وبعدم شيوعه مع أنه لو كان لشاع واشتهر ( 5 ) ، ضعيف غايته . أما الأول : فلأن أكثر أخبار الإعادة ( 6 ) متضمنة لفرض الترك ، إما من الراوي أو المروي عنه ، وليس فيها ترك السائل . مع أن عدم الانكار حين السؤال عن الحكم لا يدل على عدمه مطلقا . وأما الثاني والثالث : فظاهر . مع أن الظاهر أن القائل بوجوبه لا يجعله من الغسل جزءا ولا شرطا ، بل هو واجب برأسه قبل الغسل ، فلا يضر خلو أخبار
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 29 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 ، الوسيلة : 55 ولا يستفاد منه الوجوب التخييري فإنه أوجب أولا : . الاستبراء بالبول ثم الاجتهاد لو لم يتأت البول ( 2 ) كالشيخ في الإستبصار 1 ، 118 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 4 ) الذكرى : 103 . ( 5 ) كما في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) . ( 6 ) الوسائل 2 : 250 ، أبواب الجنابة ب 36 .
مستند الشيعة — صفحة 341 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث