الشيخ وابني حمزة وزهرة ( 1 ) .
واستدلوا بما مر ، مع الاعتراض عليه .
وهو قوي جدا ، للرضوي المتقدم . ويجاب عن ضعفه بانجباره بما مر من
الشهرة القديمة والمحكية في الذكرى ، والاجماع المحكي .
وحمل كلام الموجبين على الوجوب الشرطي بعيد غايته ، سيما كلام من ذكر
بلفظ الأمر ، وهو أكثرهم .
واستدلال بعضهم ( 2 ) بأخبار إعادة الغسل مع الاخلال به ، وخروج شئ
من الذكر ، لا يدل على إرادته الشرطي ، إذ لعله أراد الاستدلال على وجوب ( 3 )
محافظة الغسل عن مزيله ، كما احتج به في الذكرى ( 4 ) ، وإن كان في تماميته نظر .
وتضعيف القول بالوجوب : بأخبار الإعادة حيث إنهم لم ينكروا على
السائلين تركهم البول ، وبخلو أكثر أخبار بيان الغسل عنه مع التعرض للآداب
المستحبة ، وبعدم شيوعه مع أنه لو كان لشاع واشتهر ( 5 ) ، ضعيف غايته .
أما الأول : فلأن أكثر أخبار الإعادة ( 6 ) متضمنة لفرض الترك ، إما من
الراوي أو المروي عنه ، وليس فيها ترك السائل . مع أن عدم الانكار حين السؤال
عن الحكم لا يدل على عدمه مطلقا .
وأما الثاني والثالث : فظاهر . مع أن الظاهر أن القائل بوجوبه لا يجعله من
الغسل جزءا ولا شرطا ، بل هو واجب برأسه قبل الغسل ، فلا يضر خلو أخبار
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 29 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 ، الوسيلة : 55 ولا يستفاد منه الوجوب
التخييري فإنه أوجب أولا : . الاستبراء بالبول ثم الاجتهاد لو لم يتأت البول
( 2 ) كالشيخ في الإستبصار 1 ، 118 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 4 ) الذكرى : 103 .
( 5 ) كما في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .
( 6 ) الوسائل 2 : 250 ، أبواب الجنابة ب 36 .