تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أكف ، وعن يمينك وعن يسارك " ( 1 ) . ويؤيده : مفهوم الوصف بالواحدة في حسنة الحلبي وصحيحته المتقدمتين ( 2 ) . وعلى هذا فلا ينبغي الريب في اعتبار الصب في الترتيبي . خلافا لصريح والدي - رحمه الله - في اللوامع ، فقال بصحة الترتيبي برمس الأعضاء ترتيبا ، وبه يفتي جمع ممن عاصرناهم وبعض من مشايخنا ( 3 ) ، تمسكا ببعض إطلاقات الغسل . وهو غريب غايته ، لأنه - مع ظهوره في الصب - مطلق بالنسبة إلى أخبار الترتيب ، فكما يقيد بالترتيب لأخباره فيجب تقييده بالصب أيضا ؟ لتضمن أخبار الترتيب له ، مع أن الغسل مطلق بالنسبة إلى نفس الصب أيضا ، فتقييده به لازم البتة . ودعوى : أن المراد بالصب الغسل ، من غرائب الدعاوى . والتمسك بإطلاق قول الفقهاء بوجوب غسل الرأس والجسد من غير تقييد بالصب أو الإفاضة ، مردود : بأن ذلك الاطلاق إنما هو في كلام جماعة من اللاحقين ، وأما القدماء فكلام كلهم أو جلهم - كما عرفت - مخصوص بالصب . ومع ذلك فأي حجة في إطلاق بعض العبارات ؟ ! سيما مع تصريح الصدوق بأن من دين الإمامية : الصب . وشيوعه في زمن الحجج بحيث يحدس بأنهم لا يغسلون ترتيبا إلا بالصب . هذا . ثم إن المعتبر صدق أنه ارتمس أو اغتمس في الماء ، أي : مقل فيه وغاص وكتم ، كما فسرهما اللغويون بها ( 4 ) ، بحيث صدق ذلك في العرف ، لأنه المرجع في
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 37 1 / 384 ، الوسائل 2 : 1 4 2 أبواب الجنابة ب 31 ح 6 . ( 2 ) في ص 330 . ( 3 ) كشف الغطاء : 121 . ( 4 ) منهم الجوهري في الصحاح 3 : 936 ( رمس ) : 6 5 9 ( غمس ) ، والفيروز آبادي في القاموس المحيط 2 : 43 2 ( غمس ) ، 28 2 ( رمس ) .
مستند الشيعة — صفحة 332 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث