وفرق في المعتبر بين الأغسال المندوبة والواجبة ( 1 ) ، فقال باشتراط نية السبب
في الأولى دون الثانية . ولا وجه له .
والثاني : غسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن ، كما مر في
الوضوء .
والثالث : استيعاب جميع البشرة بالغسل ، فلو أهمل جزءا منها لم يجزئ
إجماعا ؟ وهو الحجة فيه . مضافا إلى الأصل ، والاستصحاب ، والمستفيضة من
الأخبار الآمرة بغسل الجسد كله .
كصحيحة زرارة ، وفيها : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ،
ليس بعده ولا قبله وضوء وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ( 2 ) .
وموثقة سماعة ، وفيها : " ثم يفيض الماء على جسده كله ) ( 3 ) .
ومرسلة الفقيه وفيها : " لأن الجنابة خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب
عليه تطهير جسده كله " ( 4 ) .
والدالة على وجوب غسل كل جزء الشامل بإطلاقه أو عمومه لليسير
والكثير ، كمفهوم صحيحة محمد : عن الجنب به الجرح فيتخوف الماء إن أصابه ،
قال : " فلا يغسله إن خشي على نفسه ، ( 5 ) .
والاختصاص بموضع الجرح غير ضائر ، لعدم الفاصل .
وصحيحة زرارة وفيها : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده
من غسل الجنابة ، فقال : " إذا شك ثم كانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 361 .
( 2 ) التهذيب 1 : 370 / 1 3 1 1 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 132 / 4 36 ، الوسائل 2 : 231 أبواب الجنابة ب 26 ح 8 .
( 4 ) الفقيه 1 : 44 / 71 1 ، الوسائل 2 : 178 أبواب الجنابة ب 2 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 363 / 1099 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 42 ح 1