جواز تأخيره ، بتضيق وقت ذلك الغير ، كما هو المتفق عليه بين أرباب القولين ،
فإذا لم يجب ذلك الغير لا يكون مضيقا . وعده بعيدا - كما في اللوامع - لا وجه له .
وعلى الثاني لا يمكن أن يكون النهي لوجوبه الغيري ولأن الغير هو الغرض
منه ، لأنه غير صالح للنهي ، ولذا أفتى القائلون بالغيري بجوازه قبل وجوب الغير
بل باستحبابه . وكون مشروعيته له لا يستلزم كونه في وقته . فلا محالة يكون النهي
لأمر آخر يسببه ( 1 ) مجئ مفسد الصلاة فيمكن أن يكون المراد أن سبب
مشروعية الغسل رفع الحدث به وحدوث الحالة المبيحة ، فإذا جاء مفسد الصلاة
لا يحصلان ، فلا يشرع الغسل . يعبر عن الحدث ومانع الاستباحة بمفسد
الصلاة ، لأن العامة لا يفهمون منهما غالبا إلا ذلك ، بل في رواية سعيد بن
يسار : في المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أم غسل للجنابة
والحيض ؟ فقال : " قد أتاها ما هو أعم من ذلك ) ( 2 ) إشعار به .
وخلافا للمحكي عن ابن شهرآشوب ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) ، والمنتهى والتحرير ،
والمختلف ( 5 ) ، والمدنيات للفاضل ، ووالده ( 6 ) ، والراوندي ( 7 ) ، وجماعة من المتأخرين
كالأردبيلي ( 8 ) ، والمدارك ( 9 ) ، والذخيرة ، والكفاية ( 10 ) ، وعزاه الأول ( 11 ) إلى السيد ( 12 ) ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) و " د " : بنسبة ، وفي " ق ) . بنية ، والصواب ما أثبتناه
( 2 ) الكافي 3 : 83 الحيض ب 8 ح 3 ، الوسائل 2 : 314 ! أبواب الحيض ب 2 2 ح 2 بتفاوت .
( 3 ) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 80 .
( 4 ) الوسيلة 54 .
( 5 ) المنتهى 1 : 93 التحرير 1 : 2 1 المختلف : 29 .
( 6 ) نسبه إليه في المختلف : 29 .
( 7 ) فقه القرآن 1 : 31 .
( 8 ) مجمع الفائدة 1 : 136 .
( 9 ) لم نعثر عليه فيه .
( 10 ) الذخيرة : 55 ، الكفاية : 3 .
( 11 ) يعني ابن شهرآشوب كما في كشف اللثام 1 : 80 .
( 12 ) الذريعة للمرتضى 1 : 112 ،