إلا ودخل تحتها الماء " ( 1 ) .
وبهذه الأدلة تخصص بالوضوء صحيحة زرارة : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟
قال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن
يجري عليه الماء " ( 2 ) .
ويخصص بغير ذلك ما نفى غسل البواطن .
ولا منافاة في كفاية ثلاث غرفات للرأس ، ولا في صحيحة محمد : " الحائض
ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها " ( 3 ) لما ذكر .
أما الأول . : فلوصول الثلاث إلى البشرة لو كشف شعر الرأس واللحية .
وأما الثاني : فلامكان أن يكون المراد بالموصول البشرة ، يعني : البشرة التي
بلغ عليها بلل الماء من الشعر أجزأها ، ولا يحتاج إلى إجراء الماء عليها معها ، ولا
إلى التخليل ، بل لا يحصل له معنى تام غير ذلك ، كما لا يخفى على المتأمل .
فاحتمال عفو ما تحت الشعور الكثيفة والاكتفاء بالظاهر - كما عن المحقق
الأردبيلي ( 4 ) - غير جيد .
وعلى الثاني ( 5 ) بخصوصه : ما تقدم في بحث الوضوء من صحيحة علي ،
وحسنة ابن أبي العلاء ( 6 ) ، مضافا إلى الرضوي : " وإن كان عليك خاتم فحوله عند
الغسل ، وإن كان عليك دملج وعلمت أن الماء لا يدخل تحته فانزعه " ( 7 ) .
وتوهم مخالفة ذيل حسنة ابن أبي العلاء ، فاسد ، لاختصاصها بالوضوء
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 83 ، المستدرك 1 : 79 4 أبواب الجنابة ب 29 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 4 36 / 1106 ، الوسائل 1 : 76 4 أبواب الوضوء ب 6 4 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 82 الحيض ب 7 ح 4 ، التهذيب 1 ، 400 / 49 2 1 ، الإستبصار 1 : 48 1 / 508 ،
الوسائل 1 : 311 أبواب الحيض ب 20 ح 2 .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 137 .
( 5 ) هذا عطف على قوله : ويدل على الأول ، المتقدم في ص 316 .
( 6 ) المتقدمتين في ص 6 10
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 4 8 ، المستدرك 1 : 482 أبواب الجنابة ب 33 ح 1 .