وأنكره الحلي ( 1 ) .
لمعلقات وجوب الغسل على الجنابة أو الدخول أو الانزال أو التقاء الختانين
من دون اشتراط شئ آخر ، من الآية والروايات ، فيكون واجبا لنفسه .
وموجبات تغسيل من مات جنبا غسل الجنابة ( 2 ) ، من غير تقييدها بوجوب
غايته عليه .
وصحيحة عبد الرحمن ، المتقدمة في نوم الجنب ( 3 ) ، أمر فيها بالغسل خوفا
من الموت في المنام قبله ، ولولا وجوبه بنفسه ، لم يأمر به ولم يتصور خوف منه
ويجاب عن الأول . بما مر في الوضوء ( 4 ) . مع أنه قد عرفت كون الآية
محتملة لوجهين .
وعن الثاني : بمنع وجوب التغسيل وإنما هو مندوب .
ولو سلم ، فلا يثبت وجوب الغسل حال الحياة نفسيا لجواز أن يكون
لوجوب التغسيل علة أخرى غير استدراك الواجب الفائت ، بل هو الظاهر .
وعن الثالث : بأن الأمر فيه ليس للوجوب ، باعتراف المستدل أيضا ، فإنه
لا يقول بالتضييق بإرادة النوم ، والندب ملتزم عند القائل بالغيري ، والخوف إنما
هو من ملاقاة الله سبحانه جنبا ، ولا شك أنه مما يكره .
وأما الثاني : فيستحب للمندوب من الصلاة والطواف والمس ولبث المساجد
ودخول المسجدين وقراءة العزائم ووجهه ظاهر .
وللنوم ؟ لصحيحة عبد الرحمن وموثقة سماعة ، المتقدمتين ( 5 ) .
ولتلاوة القرآن ودخول المساجد والكون على الطهارة والتأهب للفريضة .
هامش
( 1 ) السرائر
: 13 .
( 2 ) الوسائل 2 : 540 ، 541 أبواب غسل الميت ب 31 ح 5 إلى 8 .
( 3 ) ص 305 .
( 4 ) راجع ص 28 .
( 5 ) في ص 305 .