تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأنكره الحلي ( 1 ) . لمعلقات وجوب الغسل على الجنابة أو الدخول أو الانزال أو التقاء الختانين من دون اشتراط شئ آخر ، من الآية والروايات ، فيكون واجبا لنفسه . وموجبات تغسيل من مات جنبا غسل الجنابة ( 2 ) ، من غير تقييدها بوجوب غايته عليه . وصحيحة عبد الرحمن ، المتقدمة في نوم الجنب ( 3 ) ، أمر فيها بالغسل خوفا من الموت في المنام قبله ، ولولا وجوبه بنفسه ، لم يأمر به ولم يتصور خوف منه ويجاب عن الأول . بما مر في الوضوء ( 4 ) . مع أنه قد عرفت كون الآية محتملة لوجهين . وعن الثاني : بمنع وجوب التغسيل وإنما هو مندوب . ولو سلم ، فلا يثبت وجوب الغسل حال الحياة نفسيا لجواز أن يكون لوجوب التغسيل علة أخرى غير استدراك الواجب الفائت ، بل هو الظاهر . وعن الثالث : بأن الأمر فيه ليس للوجوب ، باعتراف المستدل أيضا ، فإنه لا يقول بالتضييق بإرادة النوم ، والندب ملتزم عند القائل بالغيري ، والخوف إنما هو من ملاقاة الله سبحانه جنبا ، ولا شك أنه مما يكره . وأما الثاني : فيستحب للمندوب من الصلاة والطواف والمس ولبث المساجد ودخول المسجدين وقراءة العزائم ووجهه ظاهر . وللنوم ؟ لصحيحة عبد الرحمن وموثقة سماعة ، المتقدمتين ( 5 ) . ولتلاوة القرآن ودخول المساجد والكون على الطهارة والتأهب للفريضة .
هامش
( 1 ) السرائر : 13 . ( 2 ) الوسائل 2 : 540 ، 541 أبواب غسل الميت ب 31 ح 5 إلى 8 . ( 3 ) ص 305 . ( 4 ) راجع ص 28 . ( 5 ) في ص 305 .
مستند الشيعة — صفحة 313 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث