تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بقرينة التعدية ب‍ ( على ) ، ولظهور عدم اعتبار القعود في الوضوء . مع أن مفهومه لو اعتبر ، لكان مدلوله أنه لو توضأ فإنما لم يكن الحكم كذلك ، وهو كما ترى . وبالجملة لو أريد منه ظاهره لاحتاج إلى تجوزات ليست أولى من الحمل على الفراغ . وأما منطوق قوله : ( ما دمت في حال الوضوء " فلاحتمال كون الإضافة بيانية . وأما مفهوم قوله . ( فإذا قمت " إلى آخره : فلأن معنى القيام من شئ الفراغ منه ، ولو سلم ، فيحتاج إلى تجوز وتخصيص ليس بأولى من حمله على الفراغ . ومن ذلك يظهر ضعف قول من اشترط القيام من الوضوء ولو تقديرا ، مستندا إلى الصحيحة . ثم إتمام الوضوء والفراغ منه إنما يتحقق بإكمال العضو الأخير منه ولو لم يدخل بعد في فعل آخر ، فلا يلتفت إلى الشك بمجرده إذا كان الشك في غير العضو الأخير . وأما إذا كان فيه فعدم الالتفات إليه إنما هو بالاعراض عن الوضوء ، أو الدخول في فعل آخر غير الوضوء ، فإنه لا يلتفت حينئذ لصدق الفراغ ، والخروج ، والدخول في الغير ، والمضي ، وبعد التوضؤ ، المعلق على كل منها الحكم فيما تقدم من الأخبار . وأما ما لم يتحقق الاعراض ولا الدخول في فعل آخر فيجب الاتيان به لعدم القطع بالفراغ والاتمام .
المسألة الثانية عشرة : من ترك غسل أحد المخرجين عمدا وصلى ، أعاد الصلاة إجماعا . وكذا لو تركه نسيانا على الأظهر ، وفاقا للأكثر ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، للمستفيضة كصحيحتي زرارة ، وابن أبي نصر ، ومرسلة ابن بكير ،
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 43 ، ونسبه في الذخيرة 19 ، والحدائق 2 : 22 إلى الشهرة .