من قوله : " فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة
أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله عليك فيه وضوءا فلا
شئ عليك ، .
وما مر من موثقتي ابن أبي يعفور ومسلم ( 1 ) ، والصحيحة الأخرى لزرارة ( 2 )
وصحيحتي بكير ، ومحمد :
الأولى : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال : " هو حين ما يتوضأ أذكر منه
حين يشك " ( 3 ) .
والثانية : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ، قال : " يمشي على
صلاته ولا يعيد ، ( 4 ) .
وأما ما تضمنته صحيحة زرارة الأولى من المسح عند الشك بعد الفراغ لو
وجد البلل ، فهو بالاجماع ليس بواجب .
والمعتبر في الحكم إنما هو إتمام الوضوء دون الانصراف من الحالة المتحققة
حين الوضوء من القيام أو الجلوس ، على الأشهر الأظهر ، كما صرح به جمع ممن
تأخر ( 5 ) ، بل في المدارك وعن جده : الاجماع عليه ( 6 ) للموثقتين ، والصحيحتين
المتعقبتين لهما .
ولا تنافيها صحيحة زرارة الأولى ( 7 ) .
أما مفهوم قوله : ( إذا كنت قاعدا على وضوئك " فلأن المراد منه الاشتغال
هامش
( 1 ) في ص ، 234 و 235 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 73 / 224 ، الوسائل 1 : 450 ، أبواب الوضوء ب 35 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 1 : 101 / 264 ، الوسائل 1 : 470 ، أبواب الوضوء ب 42 ح 5 .
( 5 ) منهم صاحب الرياض 1 : 27 .
( 6 ) المدارك 1 : 257 ، الروضة 1 : 81 .
( 7 ) المتقدمة في ص 234 .