صلاته ، وجوابه بأنه يمضي في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم - بقوله :
" فإنه يوشك أن يذهب عنه " ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه
يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( 2 ) وظاهر أن المراد بالسهو فيها الشك
بالاجماع . علل الامضاء بقوله : " يوشك أن يدعك " ، وهو جار في ذلك المورد
أيضا . ويؤكده بعض العمومات المتقدمة ( 3 ) ، الخالي في المقام عن الشذوذ .
خلافا لظاهر إطلاق من أطلق وهو جماعة ، فالأول ؟ للأصل ،
والاستصحاب ، وإطلاق الصحيحة المتقدمة ( 4 ) .
ويندفع الأولان ، ويقيد الثالث بما مر ، مع إمكان الخدش في الأخير باعتبار
كون المواجه بالخطاب خاصا ، وكونه كثير الشك غير معلوم ، والاجماع على
الاشتراك والتعميم منتف قطعا .
وكثرة الشك هنا تناط إلى العرف ، ولا يبعد كون من شك ثلاثا متواليا كثير
الشك في الصلاة .
وعلى الثاني ، أي : كون الشك بعد الفراغ لم يلتفت إليه إجماعا محققا ومحكيا
مستفيضا ( 5 ) وهو الحجة .
مضافا إلى مفهوم ما مر في صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 6 ) ، ومنطوق ما بعده
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 230 / 1022 ، التهذيب 2 : 188 / 746 ، الإستبصار 1 : 374 / 1421 ، الوسائل
8 : 228 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 8 ، الفقيه 1 : 224 / 989 بتفاوت يسير ، التهذيب 2 :
343 / 1424 بتفاوت يسير ، الوسائل 8 : 227 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 1 .
( 3 ) في ص 235 .
( 4 ) في ص 234 .
( 5 ) حكاه في المنتهى 1 : 75 ، والايضاح 1 : 42 .
( 6 ) في ص 234 .