تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والذكرى ، والنفلية ، والبيان ( 1 ) ، بل في المبسوط أنه لا يجوز تقديم الاستنشاق ( 2 ) ، وقيل : إنه كذلك مع قصد المشروعية لعدم ثبوتها ( 3 ) . للشك في شمول الاطلاق له ، سيما مع دلالة ظاهر الرواية الأولى ( 5 ) - على ما في غير الكافي - على الترتيب ، وسيما مع الترتيب الذكري في كثير من الأخبار . أقول . إثبات استحباب تقديم المضمضة وإن لم يمكن من الأخبار للأصل ، وعدم دلالة الترتيب الذكري على الخارجي ، بل عدم دلالة الفعلي المذكور في الأولى على ما في غير الكافي ، لجواز كونه أحد فردي المستحب ، مع تعارضها بما في الكافي ، ولكن لا بأس بإثباته بالشهرة المحكية وفتوى الأجلة ، لأن المقام مقام المسامحة ، فيكون مستحبا . ولكن لا يثبت منه تقييد استحباب مطلقهما به حتى لا يستحب غير تلك الهيئة ويأثم بقصد المشروعية في غيرها إذ استحباب التقديم غير مناف لاستحباب المطلق ، بل غايته أنه مستحب آخر ، فمن تركه أتى بأحد المستحبين . والشك في شمول الاطلاق لو سلم لم يضر ، لمكان الأصل . فالحق - كما صرح في اللوامع - جواز الأمرين وإن استحب تقديم المضمضة . ويستحب كونهما باليمنى لما تقدم . ويجوزان للصائم وإن كان الأفضل له ترك المضمضة لمضمرة يونس : ( إن الأفضل للصائم أن لا يتمضمض " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة 43 ، مصباح المتهجد 7 ، الوسيلة : 52 ، الجامع للشرائع : 34 ، التحرير 1 : 8 ، التذكرة 1 : 1 2 ، نهاية الإحكام 1 : 56 ، الذكرى : 93 ، النقلية : 6 البيان : 50 . ( 2 ) المبسوط 1 : 20 . ( 3 ) القائل هو صاحب الرياض 1 : 26 . ( 4 ) المتقدمة في ص 168 . ( 5 ) الكافي 4 : 107 الصيام ب 26 ح 4 ، التهذيب 4 : 205 / 593 ، الإستبصار 2 : 94 / 304 ، الوسائل 10 : 71 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 .