الجوف " ( ا ) فلا يفيد إلا نفي الوجوب .
وكذا رواية زرارة : " ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ) ( 2 )
لاحتمال كون المراد بالسنة الواجبة النبوية كما هو الشائع في الصدر الأول ، ولا أقل
من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في المعنى المصطلح لها ، بل ولا المتشرعة عند
القدماء ، ومنه يظهر إمكان حملها في كلام العماني عليها أيضا .
ثم أكثر أخبار المقام وإن كان مطلقا إلا أن مقتضى رواية النهج ( 3 ) :
استحباب التثليث ، وقد حكى في الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، وفي اللوامع : أنه
المعروف منهم ، وهو كاف في إثبات الاستحباب . فما قيل من أنه لا شاهد عليه ( 5 )
غير جيد .
وتدل عليه أيضا الرواية المشهورة في حكاية علي بن يقطين ، المتقدمة
بعضها : " تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا " ( 6 ) .
وثبوت التقية في بعض ما ذكر معهما لا يضر بعد عدم ثبوتها فيهما .
والاستدلال على التثليث بخبر المعلى . إن نسي - أي السواك - حتى يتوضأ ،
قال : " يستاك - أي بعد الوضوء - ثم يتمضمض ثلاث مرات " ( 7 ) ضعيف .
ويجوز الاكتفاء في كل منهما بالأقل أيضا لاطلاق أكثر الأخبار ، وعدم
استلزام استحباب التثليث ، لعدم استحباب المطلق .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 24 الطهارة ب 16 ح 3 ، التهذيب 1 : 78 / 201 ، الوسائل 1 : 432 أبواب الوضوء
ب 29 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 1 : 78 / 202 ، الإستبصار 1 : 67 / 201 ، الوسائل 1 : 431 أبواب الوضوء ب 29
ح 6 .
( 3 ) المتقدمة في ص 169 رقم 1 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 .
( 5 ) المدارك 1 : 248 .
( 6 ) كشف الغمة 2 : 226 ، الخرائج والجرائح 1 : 335 / 26 .
( 7 ) الكافي 3 : 23 الطهارة ب 15 ح 6 ، الوسائل 2 : 18 أبواب السواك ب 4 ح 1 .