الفصل الرابع . في آدابه .
وهي بين مستحبة ومكروهة نذكر ما في بحثين :
البحث الأول : في مستحباته ، وهي أمور :
منها : وضع الإناء على اليمين للشهرة ( 1 ) ، بل الاجماع كما في اللوامع ،
والنبويين أحدهما : " إن الله يحب التيامن في كل شئ " ( 2 ) والآخر : " إنه كان يحب
التيامن في طهوره وفعله وشأنه كله " ( 3 ) .
ولا ينافيه ما في الصحيح . " فدعا بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين
يديه " ( 4 ) لجواز تركه المستحب ، وعدم دلالته على الاستحباب .
مع إمكان حمل الوضع بين يديه على الوضع على اليمين لصدقه عليه
عرفا . فالقول بأولوية الوضع بين الجانبين اتباعا للرواية - كما في الغرر وغيره ( 5 ) -
غير جيد .
والمصرح به في كلام جماعة : اختصاص الحكم بما يغترف منه باليد ( 6 ) ، وأما
هامش
( 1 ) ومن القائلين به المحقق في المعتبر 1 : 164 ، والعلامة في القواعد 1 . 11 ، والشهيد الثاني في
الروض : 40 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 200 / 101 ، وورد مضمونه في مسند أحمد 6 : 94 ، 130 ، 202 .
( 3 ) سنن النسائي 1 : 78 باب بأي الرجلين يبدأ بالغسل .
( 4 ) الكافي 3 : 25 الطهارة ب 17 ح 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، الوسائل 1 : 387 أبواب الوضوء ب 15
ح 2 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 114 .
( 6 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 11 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 229 وصاحب المدارك 1 : 224 .