تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ما يصب منه من الإناء الضيق الرأس ، فقيل باستحباب وضعه على اليسار ( 1 ) . والتحقيق : أن كلام القوم في مثله مختلف ، فلا يثبت منه حكم بالشهرة ونحوها ، ولا بأحاديث التيامن لعدم صدقه على وضعه باليسار وهو ظاهر . وأسهلية صب الماء على اليمين حينئذ غير كافية في إثبات استحبابه . ولا على وضعه باليمين لاحتياجه إلى صب الماء منه في اليسار أو أخذه بها . فكون محض وضعه على اليمين من التيامن المحبوب غير معلوم ، فالحق عدم ثبوت استحباب فيه .
ومنها : الاغتراف من الماء باليمين لما مر ، وللمروي في الكافي في باب علة الأذان . " فتلقى رسول الله صلى الله وآله ، الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين " ( 2 ) والوضوءات البيانية المتضمنة لاغترافهم بها ( 3 ) . وإطلاق أكثرها يشمل ما لو كان الاغتراف بالأخذ من الإناء ، أو بالصب منه في الكف . وإطلاق كلام جماعة - بل ربما نسب إلى المشهور - استحبابه ولو لغسل اليمنى بالإدارة إلى اليسار ( 4 ) . وهو كذلك . لا لما قيل من إطلاق التيامن ( 5 ) ، ولا لصحيحة محمد في الوضوء البياني : " ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت : بلى ، قال : فأدخل يده في الإناء " إلى قوله : " ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن " الحديث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو العلامة في نهاية الإحكام 1 : 53 . ( 2 ) الكافي 3 : 485 الصلاة ب 105 ح 1 ، الوسائل 1 : 390 أبواب الوضوء ب 15 ح 5 . ( 3 ) الوسائل 1 : 387 أبواب الوضوء ب 15 . ( 4 ) نسبه إلى المشهور في الحدائق 2 : 154 . ( 5 ) الرياض 1 : 25 . ( 6 ) الكافي 3 : 24 الطهارة ب 17 ح 3 ، الوسائل 1 : 391 أبواب الوضوء ب 15 ح 7 .
مستند الشيعة — صفحة 162 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث