سوى الاستحباب .
وأما الثالث : فلضعفه وعدم ثبوت الجابر له .
وعلى هذا ، فيمكن القول بجواز الصب على العضو أيضا لو لم يكتف
بالغسل الحاصل منه في جزء من العضو ، بل غسل هو نفسه بالماء المصبوب إن
تحقق معه أقل الجريان .
والأحوط تركه ، بل لا شك في كراهته لما مر . بل في كراهة الصب على اليد
أيضا لفتوى جماعة من العلماء ( 1 ) ، وإطلاق المروي في الفقيه وأخويه .
وتجوز التولية حال الاضطرار على ما صرح به الأصحاب ( 2 ) ، بل في المعتبر
أنه متفق عليه بين الفقهاء ( 3 ) ، وفي المنتهى أنه إجماعي ( 4 ) .
والحجة فيه - بعد الاجماع - صحيحة ابن خالد وفيها . إن الصادق عليه
السلام ذكر أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت
ليلة شديدة الريح باردة [ قال : ] " فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ،
فقالوا : إنا نخاف عليك ، فقلت : ليس بد ، فحملوني ووضعوني على خشبات
ثم صبوا علي الماء فغسلوني " ( 5 ) .
والأخبار الواردة بتولية الغير تيمم المجدور والكسير ( 6 ) ، ولا قائل بالفرق بين
الطهارات .
والاستدلال بمثل قوله عليه السلام : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 7 ) وبأنه
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 17 ، والشهيد في الدروس 1 : 93 ، وصاحب الرياض : 27 .
( 2 ) منهم السيد في الإنتصار : 29 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 43 ، وصاحب المدارك 1 : 240 .
( 3 ) المعتبر 1 : 162 .
( 4 ) المنتهى 1 730 .
( 5 ) التهذيب 1 : 198 / 575 ، الإستبصار 1 : 162 / 563 ، الوسائل 1 : 478 أبواب الوضوء
ب 48 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 3 : 346 أبواب التيمم ب 5 ح 1 و 10 و 12 .
( 7 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .