ذلك دون مطلق التفريق ، فإنه لا يناسب مفهوم الغاية .
مع أنه لو أريد المطلق ، لزم البطلان بدون الجفاف ، حيث علل الإعادة بأن
الوضوء لا يتبعض ، وأكثرهم لا يقولون به .
والسابع : بعدم تعين كون إعادة الوضوء أو الوجه لأجل فوت الموالاة ، بل
لعلها تعبدية ، أو لعلة أخرى . وبالمعارضة مع ما نفى الإعادة عند تقديم بعض
الأعضاء أو نسيانه من الأخبار ( 1 ) .
مضافا إلى عدم دلالة صدر خبر ابن حكيم على وجوب الإعادة ، ودلالة
الموثقة الأولى على أن التذكر بعد الصلاة لأنه المتبادر من الأمر بإعادة الصلاة
ومعه يحصل الجفاف المبطل قطعا ، وجواز كون المراد بالبدأة بالوجه في الصحيحة
جعله ابتداء للوضوء لا إعادة غسله لو كان غسله ، أو كون علتها تحصيل مقارنة
النية دون المتابعة ، وهو المحتمل في الموثقة الأخيرة أيضا .
مع أن المستفاد من ذيلهما : عدم كون إعادة الوجه لفوات الموالاة ، وإلا
وجب في الصورتين الأخيرتين أيضا .
وأيضا : ليس فيهما إشعار بوقوع فصل بعد غسل الوجه ، فالحكم بأن
إعادته لفوات المتابعة لا يتم إلا بارتكاب تقييد ليس أولى من ارتكاب التقييد
بالجفاف ، أو التجوز في الإعادة ، وكذا تخصيص ما يعتم صورة الاضطرار من تلك
الأخبار بحال الاختيار الذي هو محل الخلاف .
فروع :
أ : الجفاف المبطل هو جفاف جميع ما تقدم ، فلا يبطل بجفاف البعض على
الأظهر الأشهر ، وفاقا للمحكي عن ظاهر الخلاف ، والنهاية " 2 ) ، والكامل ( 3
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 450 أبواب الوضوء ب 35 .
( 2 ) الخلاف 1 : 94 ، النهاية : 15 .
( 3 ) حكاه عن الكامل في الرياض 1 : 23 .