تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ذلك دون مطلق التفريق ، فإنه لا يناسب مفهوم الغاية . مع أنه لو أريد المطلق ، لزم البطلان بدون الجفاف ، حيث علل الإعادة بأن الوضوء لا يتبعض ، وأكثرهم لا يقولون به . والسابع : بعدم تعين كون إعادة الوضوء أو الوجه لأجل فوت الموالاة ، بل لعلها تعبدية ، أو لعلة أخرى . وبالمعارضة مع ما نفى الإعادة عند تقديم بعض الأعضاء أو نسيانه من الأخبار ( 1 ) . مضافا إلى عدم دلالة صدر خبر ابن حكيم على وجوب الإعادة ، ودلالة الموثقة الأولى على أن التذكر بعد الصلاة لأنه المتبادر من الأمر بإعادة الصلاة ومعه يحصل الجفاف المبطل قطعا ، وجواز كون المراد بالبدأة بالوجه في الصحيحة جعله ابتداء للوضوء لا إعادة غسله لو كان غسله ، أو كون علتها تحصيل مقارنة النية دون المتابعة ، وهو المحتمل في الموثقة الأخيرة أيضا . مع أن المستفاد من ذيلهما : عدم كون إعادة الوجه لفوات الموالاة ، وإلا وجب في الصورتين الأخيرتين أيضا . وأيضا : ليس فيهما إشعار بوقوع فصل بعد غسل الوجه ، فالحكم بأن إعادته لفوات المتابعة لا يتم إلا بارتكاب تقييد ليس أولى من ارتكاب التقييد بالجفاف ، أو التجوز في الإعادة ، وكذا تخصيص ما يعتم صورة الاضطرار من تلك الأخبار بحال الاختيار الذي هو محل الخلاف .
فروع : أ : الجفاف المبطل هو جفاف جميع ما تقدم ، فلا يبطل بجفاف البعض على الأظهر الأشهر ، وفاقا للمحكي عن ظاهر الخلاف ، والنهاية " 2 ) ، والكامل ( 3
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 450 أبواب الوضوء ب 35 . ( 2 ) الخلاف 1 : 94 ، النهاية : 15 . ( 3 ) حكاه عن الكامل في الرياض 1 : 23 .