رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك ( 1 ) ولولا وجوب المتابعة ، لما أمر بإعادة
غسل الوجه .
ويضعف الأول : بمنع كونه دليلا .
والثاني : بعدم ثبوت الاشتغال بغير أفعال الوضوء .
والثالث : بعدم إشعار في البيانيات بتحقق المتابعة العرفية ، ولو أشعرت ،
لما دنت على وجوبها .
وأما قوله : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " فكونه بعد تلك البيانيات
غير ثابت ، ولو ثبت فدخول المتابعة في الإشارة غير مسلم لجواز كونها من
الاتفاقيات . مع أنه لا ينطبق على قول أكثرهم ( 2 ) من عدم إيجاب تركها بطلان
الوضوء .
والرابع . بمنع استفادة الفورية من الآية ؟ لعدم إفادة الأمر لها ، وكون الفاء
جزائية وهي لا تفيد التعقيب . مع أنها لو أفادته ، لكان مفادها فورية غسل الوجه
بالإضافة إلى إرادة القيام ، ولا قائل به .
ومنه يظهر فساد دعوى الاجماع على كون هذا الأمر للفور ( 3 ) ، مع أنه في
نفسه ممنوع .
والخامس : باحتمال أن يكون المراد باتباع الوضوء الترتيب ، بل هو الذي
يشهد به سياق ما يتضمنه ، ويدل عليه بيانه به في صحيحة زرارة ، المذكورة .
والسادس : بأن عدم التبعيض لا يدل على وجوب المتابعة ؟ إذ يمكن أن
يكون المراد عدمه في إبقائه ، بأن يترك البعض حتى يجف ما قبله ، فإن ما جف
فكأنه انعدم . بل تعليل الإعادة مع التفريق حتى ييبس به قرينة على أن المراد منه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 35 الطهارة ب 2 2 ح 6 ، التهذيب 1 : 99 / 258 الإستبصار 1 : 74 / 7 2 2
الوسائل 1 : 452 أبواب الوضوء ب 35 ح 8 .
( 2 ) منهم الشيخ في الإقتصاد : 43 2 ، والراوندي في فقه القرآن 1 : 29 ، والعلامة في المنتهى 1 : 70 .
( 3 ) ادعاه العلامة في المنتهى 1 : 70 .