تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك ( 1 ) ولولا وجوب المتابعة ، لما أمر بإعادة غسل الوجه . ويضعف الأول : بمنع كونه دليلا . والثاني : بعدم ثبوت الاشتغال بغير أفعال الوضوء . والثالث : بعدم إشعار في البيانيات بتحقق المتابعة العرفية ، ولو أشعرت ، لما دنت على وجوبها . وأما قوله : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " فكونه بعد تلك البيانيات غير ثابت ، ولو ثبت فدخول المتابعة في الإشارة غير مسلم لجواز كونها من الاتفاقيات . مع أنه لا ينطبق على قول أكثرهم ( 2 ) من عدم إيجاب تركها بطلان الوضوء . والرابع . بمنع استفادة الفورية من الآية ؟ لعدم إفادة الأمر لها ، وكون الفاء جزائية وهي لا تفيد التعقيب . مع أنها لو أفادته ، لكان مفادها فورية غسل الوجه بالإضافة إلى إرادة القيام ، ولا قائل به . ومنه يظهر فساد دعوى الاجماع على كون هذا الأمر للفور ( 3 ) ، مع أنه في نفسه ممنوع . والخامس : باحتمال أن يكون المراد باتباع الوضوء الترتيب ، بل هو الذي يشهد به سياق ما يتضمنه ، ويدل عليه بيانه به في صحيحة زرارة ، المذكورة . والسادس : بأن عدم التبعيض لا يدل على وجوب المتابعة ؟ إذ يمكن أن يكون المراد عدمه في إبقائه ، بأن يترك البعض حتى يجف ما قبله ، فإن ما جف فكأنه انعدم . بل تعليل الإعادة مع التفريق حتى ييبس به قرينة على أن المراد منه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 35 الطهارة ب 2 2 ح 6 ، التهذيب 1 : 99 / 258 الإستبصار 1 : 74 / 7 2 2 الوسائل 1 : 452 أبواب الوضوء ب 35 ح 8 . ( 2 ) منهم الشيخ في الإقتصاد : 43 2 ، والراوندي في فقه القرآن 1 : 29 ، والعلامة في المنتهى 1 : 70 . ( 3 ) ادعاه العلامة في المنتهى 1 : 70 .