والتجاوز عن رأس الإصبع لا يوجب خروجها عنها أصلا .
خلافا لبعضهم فلم يوجبه ( 1 ) .
وعن التذكرة ونهاية الإحكام ، وفي المنتهى ، وشرح القواعد للمحقق
الثاني ( 2 ) : التردد فيه ، للأصل .
وهو مندفع بما مر .
وأما ما تحتها من البشرة فمنها ما ليس من الظواهر عرفا ، وهي الجلدة
الرقيقة تحت الظفر الغير المتجاوز عن حد الإصبع لأن المراد بالظاهر ما كان
ظاهرا غالبا ، ولا شك أن هذه الجلدة تكون تحت الظفر غالبا ، لندور قص الظفر
بحيث تظهر تلك الجلدة ، ولو قص لنبت في أسرع وقت .
ومنها ما هو الظاهر كذلك ، وهو ما تجاوز عما ذكر .
فما كان من الأول لا يجب غسله ، لرواية زرارة المتقدمة ( 3 ) : " إنما عليك أن
تغسل ما ظهر " .
والعلة المنصوصة في رواية الحضرمي : " ليس عليك مضمضة ولا استنشاق
لأنها من الجوف " ( 4 ) .
وما كان من الثاني يجب ولو وقع تحت الظفر ، بأن تجاوز عن حد اليد ،
للاستصحاب ، ولكونه من الظواهر عرفا .
ومن هذا يظهر حكم الوسخ المجتمع تحت الظفر ، فإنه يجب نزعه لو منع
من غسل الثاني ، ولا يجب في غيره .
هامش
( 1 ) نقل في مفتاح الكرامة 1 : 246 عن المشكاة عدم وجوب غسلها على إشكال . والظاهر أن المشكاة
للسيد بحر العلوم كما يستفاد من الذريعة 21 : 51 .
( 2 ) التذكرة 1 : 16 ، نهاية الإحكام 1 : 40 ، المنتهى 1 : 59 ، جامع المقاصد 1 : 217 .
( 3 ) ص 92 .
( 4 ) الكافي 3 : 24 الطهارة ب 16 ح 3 ، التهذيب 1 ، 131 / 359 ، الإستبصار 1 : 117 / 395 ،
الوسائل 1 : 432 أبواب الوضوء ب 29 ح 10 .