النسيان ، أما مع العلم بالوصول فظاهر ، وأما بدونه فلرجوعه إلى الشك بعد
الفعل وهو لا يعبأ به ، كما يأتي .
وكذا ( 1 ) الشعر مع خفته إجماعا . وكذا مع الكثافة عند جماعة ( 2 ) ؟ استنادا
إلى وجوب غسل كل جزء ، كما هو المصرح به في الأخبار ( 3 ) .
إلا أن مقتضى صحيحة زرارة ، المتقدمة ( 4 ) في شعر الوجه : عدم وجوبه ،
ووجوب غسل الشعر خاصة .
وتخصيصها بالوجه لا وجه له .
والمراد ( 5 ) بغسل كل جزء من اليد كما يمكن أن يكون كل جزء من ظاهر
جلده ، يمكن أن يكون كل جزء من ظاهر أجزائها كما في الوجه ، ومنه شعرها
المحيط بها ، ومع العموم فالصحيحة للتخصيص صالحة . ولذا استشكل في غرر
المجامع وغيره ( 6 ) في الفرق بين الوجه واليد . وهو في محله ، والاجماع الرافع له غير
ثابت وإن ادعاه الكركي في باب غسل الجنابة من شرح القواعد ( 7 ) . وأمر الاحتياط
واضح .
وأما الأظفار : فلا إشكال في وجوب غسلها ما لم يخرج عن حد اليد ، أي :
عن محاذاة رأس الإصبع . وكذا معه ، وفاقا للفاضل في بعض كتبه ( 8 ) ،
والشهيد ( 9 ) ، ووالدي العلامة ؟ لجزئيتها عرفا .
هامش
( 1 ) يعني وكذا يجب غسل ما تحت الشعر .
( 2 ) منهم الشهيد في الذكرى 85 ، والدروس 1 : 91 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 28 .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 387 أبواب الوضوء ب 15 .
( 4 ) في ص 92 .
( 5 ) مناقشة في الاستدلال الذي أشار إليه بقوله : استنادا إلى وجوب غسل كل جزء .
( 6 ) كالحدائق 2 : 249 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 278 .
( 8 ) كالقواعد 1 : 11 .
( 9 ) الدروس 1 : 91 .