ليس إلا الوجوب التبعي الغيري ، وهو يزول بزوال وجوب الغير والمتبوع قطعا .
وإن كان من المرفق ، فإن فسرناه بأحد الأخيرين ، وبقي شئ من الذراع ،
وجب غسله ، لما مر ، وإلا يستحب غسل موضع القطع ! للروايتين الأخيرتين .
ولا يجب وفاقا للمنتهى والمعتبر والتحرير ( 1 ) والارشاد ( 2 ) ، للأصل . وخلافا
للمحكي عن الإسكافي ( 3 ) والقاضي والشيخ ( 4 ) ، والتذكرة والذكرى ( 5 ) ، فأوجبوا
غسل رأس العضد .
وكأنه للاستصحاب المتقدم ضعفه ، أو الروايتين الغير المثبتتين للوجوب .
بل الظاهر حينئذ استحباب غسل الباقي من اليد ، للصحيح . عن رجل قطعت
يده من المرفق ، قال : " يغسل ما بقي من عضده ) ( 6 ) .
وإن كان من فوقه ، سقط الوجوب إجماعا .
وهل يستحب غسل موضع القطع ، أم تمام الباقي ، أم لا يستحب شئ
منهما
ظاهر الروايتين الأول ، وهو كذلك .
وعن المنتهى والتذكرة والنهاية والدروس . الثاني ( 7 ) .
ولا دليل عليه إلا إطلاق حسنة محمد ( 8 ) ، وقد عرفت إجمالها .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 59 ، المعتبر 1 : 144 ، التحرير 1 : 10 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 102 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف . 23 .
( 4 ) المهذب 1 : 4 4 ، المبسوط 1 : 21 .
( 5 ) التذكرة 1 : 16 ، الذكرى : 85 .
( 6 ) الكافي 3 : 29 الطهارة ب 18 ح 9 ، التهذيب 1 : 360 / 1086 ، الوسائل 1 : 479 أبواب الوضوء
ب 49 ح 2 .
( 7 ) المنتهى 1 : 59 ، التذكرة 1 : 16 ، ولكن فيه استحباب غسل موضع القطع نهاية الإحكام 1 :
38 ، الدروس 1 : 91
( 8 ) المتقدمة ص 103 .