ويدل عليه أيضا الإجماع المركب ، فإنه لا قائل بالفصل بين الأب
والأم .
وقد يؤيد أيضا باستبعاد الفرق بين الأم والأب ، بل بأولويته منها .
وأما غيرهما فقد وقع الخلاف فيه على أقوال :
الأول : المنع من الاشتراء والعتق ، ودفع التركة إلى الإمام . وهو مختار
الديلمي ( 1 ) وظاهر الصدوقين في المقنع والرسالة ( 2 ) ، بل كلامهما
فيهما مخصوص بالأم .
والثاني : إضافة الأولاد للصلب إليهما خاصة . ذهب إليه المفيد .
والحلي وابن حمزة والمحقق ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، ونسبه الحلي إلى الأكثر ( 5 ) ،
وفي التحرير إلى السيد ( 6 ) ، وكلامه في الانتصار لا يفيده وإن لم ينفيه ( 7 ) .
والثالث : إضافة الأقارب النسبية إليهم مطلقا دون السببية ، وذهب إليه
الإسكافي والقاضي والحلبي وصاحب التنقيح ( 8 ) ، وقال في القواعد بعد ذكر
الأبوين والأولاد : وكذا الأقارب على إشكال ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الديلمي في المراسم : 219 .
( 2 ) المقنع : 178 وحكاه عن الرسالة أيضا .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 695 ، الحلي في السرائر 3 : 272 ، ابن حمزة في الوسيلة :
396 ، المحقق في الشرائع 4 : 14 ، والنافع : 265 .
( 4 ) منهم : الشهيد الثاني في الروضة 8 : 41 .
( 5 ) الحلي في السرائر 3 : 272 .
( 6 ) التحرير : 172 .
( 7 ) قال في الإنتصار : 308 من مات وخلف مالا وأبا مملوكا وأما مملوكة ، فإن
الواجب أن يشترى أبوه وأمه من تركته ويعتق عليه ويورثا باقي التركة .
( 8 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 741 ، القاضي في جواهر الفقه : 167 ،
الحلبي في الكافي في الفقه : 375 ، السيوري في التنقيح 4 : 145 .
( 9 ) القواعد 2 : 164 .