وصحيحة ابن عطية : عن رجل مكاتب مات ولم يؤد مكاتبته وترك
مالا وولدا ، من يرثه ؟ قال : " إن كان سيده حين كاتبه اشترط عليه إن عجز
عن نجم من نجومه فهو رد في الرق وكان قد عجز عن نجم فما ترك من
شئ فهو لسيده " الحديث ( 1 ) .
وجه الاستدلال أنه لولا منع الرقية المعادة لما كان ما ترك لسيده بل
كان لوارثه من ذي قرابة أو مولى وإن لم يكن سوى الإمام .
وما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال في العبد يعتق بعضه : " يرث
ويورث على قدر ما عتق منه " ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا الأخبار المتكثرة من الصحاح وغيرها الدالة على أنه
يورث من المكاتب بقدر ما عتق منه ( 3 ) .
واختصاص المورد في أكثر الروايات بالعبد لا يضر ، لعدم القول بالفصل .
والاستدلال على المطلوب بأنه على القول بأن العبد يملك يكون
الملك غير مستقر ، يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته لا يخلو عن
مصادرة ، كما لا يخفى . هذا وأما انتقال ماله إلى مولاه على القول بأنه يملك
فليس من باب التوريث المتنازع فيه .
وفي الثاني رواية الفضيل بن يسار : " العبد لا يرث " ( 4 ) .
وصحيحة محمد - وهي طويلة - وفيها : " لا يرث عبد حرا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 151 / 5 ، التهذيب 9 : 350 / 1257 ، الإستبصار 4 : 38 / 128 ،
الوسائل 26 : 57 أبواب موانع الإرث ب 23 ح 1 .
( 2 ) سنن النسائي 8 : 46 .
( 3 ) انظر الوسائل 26 : 47 أبواب موانع الإرث ب 19 .
( 4 ) الكافي 7 : 150 / 4 ، التهذيب 9 : 336 / 1209 ، الإستبصار 4 : 178 / 671 ،
الوسائل 26 : 44 أبواب موانع الإرث ب 16 ح 3 .
( 5 ) ستأتي في ص : 72 .