أو نقول : إن الدية أيضا في حكم ماله ولذا تقسم كتقسيم سائر
الأموال .
ولا فرق في الدية المأخوذة على المشهور بين قتل العمد والخطأ .
وربما قيل باختصاصه بالأخير ، لأن العمد إنما يوجب القود الذي هو
حق للوارث ، فإذا رضي بالدية فقد باذل حقه بغيره ، فكان أبعد عن
استحقاقها المقتول من الخطأ الذي يوجب الدية .
ويدفعه إطلاق النصوص ، بل صريح روايتي ابن عمار ( 1 ) ،
وأبي بصير .
ثم لو أراد الوارث في العمد الاقتصاص لم يكن للديان منعه وإن
لم يكن للميت مال آخر ، وفاقا للمشهور ، وخلافا للشيخ والإسكافي
والحلبي والقاضي وابن زهرة مدعيا عليه الإجماع ( 2 ) ، ويأتي تفصيله في
كتاب القصاص ( 3 ) .
والثاني ( 4 ) يدل عليه بعد ظاهر الوفاق إطلاق رواية ابن عمار ( 5 ) ( 6 ) ،
وصحيحة محمد بن قيس : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 53 .
( 2 ) الشيخ في النهاية : 309 ، وحكاه عن الإسكافي في الرياض 2 : 341 ، الحلبي في
الكافي في الفقه : 376 ، القاضي في المهذب 2 : 163 قال : فإن كان على المقتول
دين قضي عنه من ديته كما يقضى عنه من ميراثه سواء كان المقتول مقتولا عمدا أو
خطأ . ونقله عنه في المختلف : 413 . وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 .
( 3 ) لا يوجد كتاب القصاص في النسخ المتوفرة .
( 4 ) يعني : إخراج وصايا الميت من الدية .
( 5 ) المتقدمة في ص 53 .
( 6 ) هذه الروايات الخمس المتوالية نقلها في الوافي في باب أن ثلث الدية داخل في
وصيته ( منه رحمه الله ) .