تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الشبهة ، ولا يضر انكشاف الشبهة في صحة الانتساب ، لأن الاشتباه أيضا أحد الأسباب المحللة حال الاشتباه ، المثبتة للنسب شرعا ، فالنسب صحيح شرعا ، وإن ظهر فساد سببه ، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسدا في نفس الأمر ، لاعتبار الشارع تلك النسبة . وأما النسب الفاسد بنفسه فهو أن يظهر عدم النسبة ، ومثل ذلك لا يوجب توارثا . وأما ما قاله في القواعد : من أن الأسباب الفاسدة تنفي التوارث إجماعا ، والأنساب الفاسدة لا تنفيه ( 1 ) ، فمراده من النسب الفاسد : النسبة الحاصلة شرعا بالسبب الفاسد واقعا ، كنسبة ولد الشبهة ، والمراد بالسبب الفاسد : مثل ما لو تزوج أحد أمه الرضاعية جهلا ثم انكشف الحال ، فلا ترث الزوجة بالزوجية ، ولكن ترث ولدها بالولدية . المسألة الثالثة : الخنثى إما واضح أو مشكل . والأول من يمكن استعلام حاله أنه ذكر أو أنثى ، إما بعلامات ظاهرة ، كاللحية ، والجماع ، والحيض ، والثدي ، والحبل ، أو نحوها ، أو بما ورد الامتياز به في الشرع . والثاني من لم يمكن . ويظهر من السيد في الانتصار : أن من يحتاج في التميز إلى ما به الامتياز الشرعي فهو أيضا مشكل ( 2 ) . والأمر في ذلك هين . ثم الأول فحكمه ظاهر ، لأنه يرث إرث من يلحق به من الذكر أو الأنثى . وإنما المهم بيان كيفية الاستعلام والتشخيص إن لم يتشخص من العلامات الظاهرة . وطريقه : أن يعتبر ببوله ، فإن بال من فرج الرجال فيلحق بهم ، وله مالهم ، وإن بال من فرج النساء فهي امرأة ، ولها مالهن ، بلا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 190 . ( 2 ) الإنتصار : 306 .
مستند الشيعة — صفحة 441 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث