ائت بهما ، فجاء بهما ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن يك ابن هذا فسيخرج
قططا ( 1 ) كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل معقلته على قوم
أمه وميراثه لهم ، ولو أن إنسانا قال له : يا بن الزانية لجلد الحد " ( 2 ) .
وقد يضعف تلك الأخبار بمرجوحيتها بالنسبة إلى المتقدمة بموافقة
العامة كما في السرائر ، والغنية ( 3 ) .
وفيه : أن الرجوع إلى التراجيح عند المعارضة بالعموم من وجه أو
التساوي ، دون ما إذا كان بالعموم والخصوص المطلقين كما في المسألة .
والمسألة عندي مشكلة وإن كان قول الصدوق لا يخلو من قرب
وقوة .
هذا بالنسبة إلى الأبوين ومن يتقرب بهما ، وأما بالنسبة إلى الولد وإن
نزل فالتوارث متحقق بلا خلاف ، لتحقق النسبة الشرعية ، فتشمله
العمومات بلا معارض . وكذا الزوج والزوجة ، والمنعم والمنعم له ، وضامن
الجريرة ، لعمومات الأدلة . ولو عدم الجميع فميراثه للإمام ، كالزائد عن
نصيب الزوجة .
المسألة الثانية : ولد الشبهة يرث ويورث منه بلا خلاف فيه ، كما
صرح به في المفاتيح ، وشرحه أيضا ( 4 ) ، لصدق النسبة ، فتشمله عمومات
الإرث طرا بلا معارض أصلا .
ولو كان شبهة من أحد الأبوين زنا من الآخر يرث ويورث من جانب
هامش
( 1 ) جعد قطط أي : شديد الجعودة . وقد قطط شعره . الصحاح 3 : 1154 .
( 2 ) الكافي 5 : 490 / 1 ، التهذيب 8 : 182 / 636 ، الوسائل 21 : 497 ، أبواب
أحكام الأولاد ب 100 ح 2 .
( 3 ) السرائر 3 : 276 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 608 .
( 4 ) المفاتيح 3 : 314 .