من الجانبين الإجماع . وربما يقال : بل الأصل أيضا ، فإنه يقتضي عدم
التوارث ، خرج النسب الصحيح ، ويبقى غيره . وفيه نظر سيظهر وجهه .
والمشهور عدم التوارث بينه وبين أمه وقرابتها أيضا ، ونقل الشهرة عليه
مستفيضة ( 1 ) ، بل جعل جماعة - كالشيخ في الاستبصار والمحقق في الشرائع
وشيخنا الشهيد الثاني في شرحه والفاضل في القواعد ( 2 ) - الرواية المخالفة
له شاذة أو مطروحة ، للإطلاق والعموم المتقدمين في الأخبار المذكورة .
خلافا للمحكي عن الصدوق في المقنع ، والإسكافي ، والحلبي ،
ويونس بن عبد الرحمن على احتمال قوي ، فقالوا : إنه ترثه أمه وأقاربها ،
ويرثهم ( 3 ) . ونسبه في الخلاف إلى قوم من أصحابنا ( 4 ) ، وقال أبو الصلاح ،
يختلف فيه أصحابنا ( 5 ) ، وظاهر بعض متأخري المتأخرين ( 6 ) .
لعمومات إرث الوالدين والولد عن الولد والوالدين ، وكذا سائر
الأقارب .
ورواية إسحاق بن عمار : " ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته
لأمه أو عصبتها " ( 7 ) .
ومرسلة الفقيه : " إن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم ، وميراثه كميراث ابن
هامش
( 1 ) كما في المسالك 2 : 340 ، والرياض 2 : 372 .
( 2 ) الإستبصار 4 : 183 ، الشرائع 4 : 44 ، المسالك 2 : 340 ، القواعد 2 : 181 .
( 3 ) المقنع : 178 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 745 ، والحلبي في الكافي
في الفقه : 377 . حكاه عن يونس في الكافي 7 : 164 .
( 4 ) الخلاف 4 : 104 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الكافي في الفقه .
( 6 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 303 .
( 7 ) التهذيب 9 : 345 / 1239 ، الإستبصار 4 : 184 / 690 ، الوسائل 26 : 278
أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 9 .