تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وفيه : أنه يمكن أن يكون المراد ببيت مال المسلمين بيت الإمام ( عليه السلام ) لأنه لما كان ولي المسلمين فبيته بيت مال المسلمين أو بيت مالهم بيته . انظر إلى كلام الشيخ في التهذيبين يقول بعد نقل صحيحة أبي بصير المتضمنة لأن ميراث السائبة التي لم يوال أحدا لمولاه : هذا الخبر غير معمول به ، لأن الأخبار كلها وردت في أنه متى لم يوال السائبة أحدا كان ميراثه لبيت مال المسلمين ( 1 ) . ويقول بعد نقل روايتي الهمشهريج : هاتان الروايتان مرسلتان شاذتان لا تعارض ما قدمناه من الأخبار المسندة ، مع أنه ليس فيهما ما ينافي ما تقدم لأن الذي تضمنتاه حكاية فعل ، ولعله ( عليه السلام ) فعل لبعض الاستصلاح ، لأنه إذا كان المال له خاصة على ما قدمناه جاز له أن يعمل به ما شاء ، ويعطي من شاء ( 2 ) ، انتهى . فإنه جعل المال له خاصة مع جعله أولا لبيت مال المسلمين ، فيظهر منه اتحادهما . وأظهر منه كلامه في الخلاف ، قال : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال ، وهو للإمام خاصة ، وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين ( 3 ) ، انتهى . ولو سلم إرادة بيت مال المسلمين في تلك الأخبار أيضا فلا تقاوم ما مر من أخبارنا ، لوجوه كثيرة ، معظمها موافقتها للعامة ومخالفة أخبارنا لهم .
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 : 200 ، التهذيب 9 : 395 . ( 2 ) الإستبصار 4 : 196 ، التهذيب 9 : 387 . ( 3 ) الخلاف 4 : 22 .
مستند الشيعة — صفحة 430 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث