وعن اللمعة وبحث الأنفال من الدروس صرفه في فقراء أهل بلده ( 1 ) .
وربما يقال بكونه حلالا للشيعة مطلقا ( 2 ) .
وذهب الأكثر - كما صرح به بعض من تأخر - إلى أنه يصرف في
الفقراء والمساكين من شيعته ( 3 ) . وهو المحكي عن المفيد والديلمي وابن
زهرة والحلي والقاضي والكيدري والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد
والدروس والمسالك ( 4 ) وغيرها .
وهو الأقوى ، لما أشير إليه في كتاب الخمس من الإذن الحاصل من
شاهد الحال من جهة استغناء الإمام واحتياج مواليه وشيعته الذين هم من
عياله حقيقة ، فيعلم بذلك قطعا رضاء الإمام بصرف ماله إليهم ورفع ذلتهم
واحتياجهم ، سيما مع ما ورد منهم من تحليل الأنفال لهم ، والأمر في بعض
الأخبار بصرف ما يختص بهم من الأموال المجهول مالكها المسؤول عنها
عند حضورهم في الصدقة ونحوها ، وما ورد من الأمر بصلة الشيعة وإدخال
السرور عليهم ورفع حاجتهم . ونعلم قطعا أنه لو كان حاضرا مستغنيا لفعل
ذلك ، وأنه لا يرضى بالحفظ المورث للتلف غالبا .
ومن هذا يظهر ما في ما قيل بعد الحكم بجواز الصرف إلى الفقراء ،
من أن الاحتياط في الحفظ ( 5 ) ، فإنه غير موافق للاحتياط جزما .
هامش
( 1 ) اللمعة ( الروضة 8 ) : 190 ، الدروس 1 : 264 .
( 2 ) كما في الذخيرة : 492 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 370 .
( 4 ) المفيد في المقنعة : 706 ، الديلمي في المراسم : 141 و 224 ، الحلي في
السرائر 1 : 498 ، القاضي في المهذب 2 : 154 ، الشرائع 4 : 40 ، النافع : 273 ،
التحرير 2 : 171 ، الإرشاد 2 : 126 ، الدروس 2 : 377 ، المسالك 2 : 339 ،
وحكاه عنهم في الرياض 2 : 370 .
( 5 ) انظر الروضة 8 : 191 .