وهل يتعين الصرف إلى الهاشميين أم لا ؟
ظاهر الأصحاب الثاني . وهو كذلك ، لعدم دليل على الأول أصلا .
ومال بعض سادة مشايخنا المعاصرين - طاب ثراه - إلى تخصيص
السادات ، لما ورد من أنهم عياله يجب عليه جبر نفقتهم من حصته في
الخمس ، ولآية أولي الأرحام ( 1 ) .
ولا يخفى أن المستفاد من أخبارهم وأفعالهم أن شيعتهم كلهم
عيالهم . وتعين وجوب جبر نفقة السادات بخصوصهم عن حصة الخمس
غير معلوم ، وآية أولي الأرحام في الإرث ، ولم سلم العموم فالمراد الرحم
العرفي ، وبعد طول الدهور بهذا القدر لا يبقى رحم عرفا . ولو قيل بالبقاء
لجرى في جميع بني آدم وحواء ، ولم يختص أيضا بالهاشمي من الأب .
ثم إنه يجب أن يكون المتولي للصرف النائب العام ، لأنه أعرف
بوجوه المصالح ، بل لا شاهد حال لتصرف غيره مع وجوده ، هذا .
ولو صرفه أحد في أهل الشرف من الفقراء الذين لا يرضون بسؤال
وإظهار حال ، سيما الأرامل واليتامى والعجزة ، ثم منهم بأهل بلد الميت ، ثم
منهم بالهاشميين لكان غاية الاحتياط .
المسألة الثالثة : قد عرفت أن إرث الإمام إنما هو مع فقد كل وارث
نسبي وسببي حتى الزوج ، وأما الزوجة فهي لا تمنع الإمام على الأقوى كما
مر ، بل تشاركه ولها نصيبها الأعلى .
المسألة الرابعة : لو أوصى من لا وارث له بالثلث فلا كلام في نفوذه
ووجوب العمل به .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 370 .