تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وهل يتعين الصرف إلى الهاشميين أم لا ؟ ظاهر الأصحاب الثاني . وهو كذلك ، لعدم دليل على الأول أصلا . ومال بعض سادة مشايخنا المعاصرين - طاب ثراه - إلى تخصيص السادات ، لما ورد من أنهم عياله يجب عليه جبر نفقتهم من حصته في الخمس ، ولآية أولي الأرحام ( 1 ) . ولا يخفى أن المستفاد من أخبارهم وأفعالهم أن شيعتهم كلهم عيالهم . وتعين وجوب جبر نفقة السادات بخصوصهم عن حصة الخمس غير معلوم ، وآية أولي الأرحام في الإرث ، ولم سلم العموم فالمراد الرحم العرفي ، وبعد طول الدهور بهذا القدر لا يبقى رحم عرفا . ولو قيل بالبقاء لجرى في جميع بني آدم وحواء ، ولم يختص أيضا بالهاشمي من الأب . ثم إنه يجب أن يكون المتولي للصرف النائب العام ، لأنه أعرف بوجوه المصالح ، بل لا شاهد حال لتصرف غيره مع وجوده ، هذا . ولو صرفه أحد في أهل الشرف من الفقراء الذين لا يرضون بسؤال وإظهار حال ، سيما الأرامل واليتامى والعجزة ، ثم منهم بأهل بلد الميت ، ثم منهم بالهاشميين لكان غاية الاحتياط . المسألة الثالثة : قد عرفت أن إرث الإمام إنما هو مع فقد كل وارث نسبي وسببي حتى الزوج ، وأما الزوجة فهي لا تمنع الإمام على الأقوى كما مر ، بل تشاركه ولها نصيبها الأعلى . المسألة الرابعة : لو أوصى من لا وارث له بالثلث فلا كلام في نفوذه ووجوب العمل به .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 370 .
مستند الشيعة — صفحة 433 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث