تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وفي الثاني للمحكي عن المبسوط وابن حمزة في أم الولد ، فأثبتا الولاء لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها ، وفيمن أعتق بالقرابة ، فأوجبا الولاء لمن ملك أحد أقربائه وانعتق عليه ، سواء ملكه باختيار أو اضطرار ( 1 ) . واستدل الشيخ للأول بالإجماع ( 2 ) ، واحتجا للثاني ( 3 ) بموثقة سماعة : في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : " لا يصلح أن يبيعه ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ، إلا أن يكون وارث أقرب إليه منه " ( 4 ) . والإجماع مردود بالمنع والمعارضة مع الأكثر ، والموثقة بعدم الدلالة ، لأن الظاهر أن المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء ، وإلا لم يحكم بالتوارث . فرع : لو حصل الشك في العتيق أنه سائبة أو مولى عليه ولم يكن طريق إلى ثبوت أحد الطرفين يعمل فيه بالأصل والاستصحاب ، ويقدم الاستصحاب المزيل لو تعارض الاستصحابان . فلو شك في أنه تبرعي أو في أمر واجب مع عدم العلم بوجوب عتق على المنعم فالأصل عدم الوجوب ، ولو علم وجوبه ولم يعلم أنه أعتق لذلك الوجوب أم تبرع ، فالأصل عدم ملاحظة الوجوب في قصد العتق ، فإنه أمر زائد على أصله ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 71 ، الوسيلة : 344 . ( 2 ) المبسوط 6 : 71 . ( 3 ) انظر المختلف : 633 والايضاح 3 : 523 . ( 4 ) الفقيه 3 : 80 / 287 ، الوسائل 23 : 29 أبواب العتق ب 13 ح 5 .
مستند الشيعة — صفحة 408 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث