وفي الثاني للمحكي عن المبسوط وابن حمزة في أم الولد ، فأثبتا
الولاء لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها ، وفيمن أعتق بالقرابة ،
فأوجبا الولاء لمن ملك أحد أقربائه وانعتق عليه ، سواء ملكه باختيار أو
اضطرار ( 1 ) .
واستدل الشيخ للأول بالإجماع ( 2 ) ، واحتجا للثاني ( 3 ) بموثقة سماعة :
في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال :
" لا يصلح أن يبيعه ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما
مات ورثه صاحبه ، إلا أن يكون وارث أقرب إليه منه " ( 4 ) .
والإجماع مردود بالمنع والمعارضة مع الأكثر ، والموثقة بعدم الدلالة ،
لأن الظاهر أن المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء ، وإلا لم
يحكم بالتوارث .
فرع : لو حصل الشك في العتيق أنه سائبة أو مولى عليه ولم يكن
طريق إلى ثبوت أحد الطرفين يعمل فيه بالأصل والاستصحاب ، ويقدم
الاستصحاب المزيل لو تعارض الاستصحابان .
فلو شك في أنه تبرعي أو في أمر واجب مع عدم العلم بوجوب عتق
على المنعم فالأصل عدم الوجوب ، ولو علم وجوبه ولم يعلم أنه أعتق
لذلك الوجوب أم تبرع ، فالأصل عدم ملاحظة الوجوب في قصد العتق ،
فإنه أمر زائد على أصله ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 71 ، الوسيلة : 344 .
( 2 ) المبسوط 6 : 71 .
( 3 ) انظر المختلف : 633 والايضاح 3 : 523 .
( 4 ) الفقيه 3 : 80 / 287 ، الوسائل 23 : 29 أبواب العتق ب 13 ح 5 .