تبرؤ أو غيرهما فلا ، إذ يكون الاستدلال حينئذ مصادرة المطلوب .
ويدل على اشتراط الإعتاق وعدم حصوله بالانعتاق - مضافا إلى
الأصل المتقدم ذكره - صحيحة أبي بصير : فيمن نكل بمملوكه : " أنه حر
ولا سبيل له عليه سائبة ، فيتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته فهو
يرثه " ( 1 ) .
خلافا في الأول للمحكي عن الشيخ ، فأثبت الولاء في منذور العتق
أيضا ( 2 ) ، وله أيضا في فصل الكفارات من المبسوط ، فأثبته للمعتق في
الكفارات ( 3 ) ، مع أنه وافق المشهور في مواضع أخر منه ( 4 ) .
ولعله لعموم " الولاء لمن أعتق " وخصوص صحيحة أبي بصير : عن
الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار ، لمن يكون الولاء ؟ قال :
" للذي يعتق " ( 5 ) .
والعموم مخصوص بما مر . والخصوص معارض له ، مرجوح عنه
بالشذوذ الموجب للاطراح ، وبمخالفة الأصل ، وموافقة العامة كما يستفاد
من الانتصار ، حيث نسب خلافها إلى الفقهاء الأربعة ( 6 ) ، مع أنه لا يخلو عن
جهات عموم أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 172 / 9 ، التهذيب 9 : 395 / 1411 ، الوسائل 26 : 245 أبواب ولاء
ضمان الجريرة والإمامة ب 1 ح 6 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المبسوط 6 : 71 ، 209 ، 210 .
( 4 ) المبسوط 4 : 108 و 6 : 217 .
( 5 ) الفقيه 3 : 79 / 283 ، التهذيب 8 : 256 / 931 ، الإستبصار 4 : 26 / 86 ،
الوسائل 23 : 78 أبواب العتق ب 43 ح 5 .
( 6 ) الإنتصار : 168 .