دون أربع زوجات ، أو لم يتزوج أخرى ، أو تزوج بأكثر من واحدة ، أو
طلق أكثر من واحدة ، أو حصل الاشتباه في جملة الخمس ، أو الأكثر ، أو
اشتبهت المطلقة في أقل من الأربع : أو فسخ نكاح واحدة لعيب أو غيره .
فيه وجهان : أحدهما : انسحاب الحكم السابق في جميع هذه
الفروع ، والثاني : القرعة .
قوى الأخير في المسالك ، ثم قال : والصلح خير ( 1 ) .
وقال في الإيضاح : والأقوى عندي الصلح أو القرعة ( 2 ) .
وتوقف فيه جمع منهم الفاضل ( 3 ) والشهيد ( 4 ) .
وهو في موقعه ، لأن استصحاب الحكم السابق لكل منهما يقتضي
الأول ، ولا يضره العلم بعدم زوجية الجميع كما في استصحاب الطهارة في
كل من الأوان الأربع المشتبهة . وقولهم ( عليهم السلام ) : القرعة لكل أمر مشتبه ،
يثبت الثاني . ويمكن منع الاشتباه لمكان الاستصحاب .
ومنه يظهر رجحان الأول ، إلا أن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا
لم تزد الزوجات التي يقسم المال بينهن عن الأربع ، وإلا فالحكم الجاري
حينئذ غير الحكم السابق ، لنقص النصيب ، فالرجوع إلى القرعة حينئذ
أولى . والأولى منها ، بل منهما : الصلح .
وقد يستدل للأول أيضا بأن جميع هذه الفروع مشاركة للمنصوص
في المقتضي ، وهو اشتباه المطلقة بغيرها وتساوي الكل في الاستحقاق ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 332 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 240 .
( 3 ) القواعد 2 : 178 .
( 4 ) الدروس 2 : 361 .