تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
دون أربع زوجات ، أو لم يتزوج أخرى ، أو تزوج بأكثر من واحدة ، أو طلق أكثر من واحدة ، أو حصل الاشتباه في جملة الخمس ، أو الأكثر ، أو اشتبهت المطلقة في أقل من الأربع : أو فسخ نكاح واحدة لعيب أو غيره . فيه وجهان : أحدهما : انسحاب الحكم السابق في جميع هذه الفروع ، والثاني : القرعة . قوى الأخير في المسالك ، ثم قال : والصلح خير ( 1 ) . وقال في الإيضاح : والأقوى عندي الصلح أو القرعة ( 2 ) . وتوقف فيه جمع منهم الفاضل ( 3 ) والشهيد ( 4 ) . وهو في موقعه ، لأن استصحاب الحكم السابق لكل منهما يقتضي الأول ، ولا يضره العلم بعدم زوجية الجميع كما في استصحاب الطهارة في كل من الأوان الأربع المشتبهة . وقولهم ( عليهم السلام ) : القرعة لكل أمر مشتبه ، يثبت الثاني . ويمكن منع الاشتباه لمكان الاستصحاب . ومنه يظهر رجحان الأول ، إلا أن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا لم تزد الزوجات التي يقسم المال بينهن عن الأربع ، وإلا فالحكم الجاري حينئذ غير الحكم السابق ، لنقص النصيب ، فالرجوع إلى القرعة حينئذ أولى . والأولى منها ، بل منهما : الصلح . وقد يستدل للأول أيضا بأن جميع هذه الفروع مشاركة للمنصوص في المقتضي ، وهو اشتباه المطلقة بغيرها وتساوي الكل في الاستحقاق ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 332 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 240 . ( 3 ) القواعد 2 : 178 . ( 4 ) الدروس 2 : 361 .
مستند الشيعة — صفحة 354 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث